بديع الزمان الهمذاني
أحمد بن الحسين بن يحيى الهمذاني، أبو الفضل. أحد أئمة الكتاب. له مقامات أخذ الحريري أسلوب مقاماته عنها. وكان شاعراً وطبقته في الشعر دون طبقته في النثر. ولد في همذان وانتقل إلى هراة سنة 380 هـ فسكنها، ثم ورد نيسابور سنة 382 هـ ينتمي إلى أسرة عربية ذات مكانة علمية مرموقة استوطنت همذان، وكان بديع الزمان يفتخر بأصله العربي إذ كتب بأحد رسائله إلى أبي الفضل الأسفرائيني "أني عبد الشيخ، واسمي أحمد، وهمذان المولد وتغلب المورد، ومضر المحتد". وقد تمكن بديع الزمان بفضل أصله العربي وموطنه الفارسي من امتلاك الثقافتين العربية والفارسية وتضلعه في آدابهما. تتلمذ في همذان على يد عدد من النحاة وعلماء الدين أبرزهم أحمد بن فارس. تنقل في حياته بين عدد من المدن في بلاد فارس وما حولها. استقر فترة من الوقت في الري وكانت له منزلة خاصة عن صاحبها ابن عباد، ثم توجه إلى جرجان وحظي برعاية أبي سعيد محمد بن المنصور. ولم تكن قد ذاعت شهرته، فلقي أبا بكر الخوارزمي، فشجر بينهما ما دعاهما إلى المساجلة، فطار ذكر الهمذاني في الآفاق، ولما مات الخوارزمي خلا له الجو فلم يدع بلدة من بلدان خراسان وسجستان وغزنة إلا دخلها ولا ملكاً ولا أميراً إلا فاز بجوائزه. كان قوي الحافظة يضرب المثل بحفظه. ويذكر أن أكثر مقاماته ارتجال، وأنه كان ربما يكتب الكتاب مبتدئاً بآخر سطوره ثم هلم جراً إلى السطر الأول فيخرجه ولا عيب فيه! وله ديوان شعر صغير. و رسائل عدتها 233 رسالةووفاتة في هراه مسموما
أعمال المؤلف (148)
يا ملك الشرق عمدة الدول
يا ملك الشرق عمدة الدولِ ويا علا المكرمات لا الحيل يا أسد الملك لا الغياض ويا سيف السنا والسناء لا الخِلل ويا سحاب العقيان لا بلل الـ ـقطر عُقاب الملوك لا الحجل أصبح منك الزمان في وجل ومن نداك
أحاجيكم وليس لكم
أحاجيكم وليس لكم بما حاجيت من قِبَلِ بدرّ صين في صدف وفي خلل وفي كلل وإن عطلت أوله فموردة من الحيل وإن حليت آخره فهيج البحر كالقلل وإن قوست قامته رأيت حليلة الرجل وإن تضمم له شفة تعطلها من
لما بعثت بلحظي في خد جلنار نارا
لما بعثت بلحظي في خد جُلْنارَ نارا لوت بعقرب صدغ إذا رأى النار نارا لما انتحى القوم نجدا على المهارى مهارا أرسلت من حر وجدي إلى بخارَى بخارا والدهر طالب ثار إذا رأى الثار ثارا أودى بإيوان كس
سل الملك الكريم إلام تبني
سل الملك الكريم إلام تبني وأين وقد تجاوزتَ السماءَ أجدَّك لا براك اللّه إلا علاءً أو عطاءً أو وفاء ولو ذوبتني ما كنت إلا ولاءً أو دعاءً أو ثناء منحتك من سَواء الصدر وداً يكاد لفرطِه يروي الظماء
إذا الدنيا تأملها حكيم
إذا الدنيا تأملها حكيم تبين أن معناها عبور فبينا أنت في ظل الأماني بأسعد حالة إذ أنت بور زمان في قضيته جؤور ودوار بما تأبى دؤور رضى بقضائه أو لست ترضى فعض يديك وانظر ما تصير
أيا دمع إن لم ينجد الصبر أنجد
أيا دمع إن لم ينجد الصبر أنجد ويا شوق ألحق غائرين بمنجد ويا حاديي أظعانها إن نويتما نوى فقفا لي وقفة المتردد فلي مهجة لم تنبتر وتكاد أن ولي نَفَس لم ينقطع وكأن قدِ وزوراء من كافي الكفاة على النو
أخوان مصطلحان صلح عتاب
أخوان مصطلحان صلح عتابِ متعانقان تعانق الأحبابِ كل يباعد عن أخيه رأسه دَلاًّ عليه أي بأني الآبي يحكيهما في الشكل لام لفٍ جرت في خطة يد حاذق الكُتاب حتى إذا أكرمت منا واحداً فله الإهانة لا من اس
قبحا لهذا الزمان ما أربه
قبحاً لهذا الزمان ما أربُه في عمل لا يلوح لي سببه ماذا عليهِ من الكرامِ فما تظهر إلاَّ عليهمُ نوبه ألم يجد في سواكم سَعة ممن يسوَّى برأسهِ ذنبه لا يعرف الضيفُ أين منزله ولا يرى المجد أين منقلَب
حتت جوامعي يا جمع حتا
حتتَّ جوامعي يا جمع حتاً بسوف وأختها وإلى وحتى ألم تحلم بذكر فتى موال مُحب أو بذكر فتى تفتى منحتك من سواء الصدر وداً يبت عزائم السلوانِ بتا ونودي للصلاة فقمتُ أسعى فما اسطعتُ القيام ولا تأتى أ
مرت بنا وعينها
مرت بنا وعينها من سكرها منخزلهْ ذات جفون ضعفت كمذهب المعتزلة وظاهر يروعه وباطن لا أصل لهْ
الشعر أصعب مذهبا ومصاعدا
الشعر أَصْعَبُ مذهباً ومصاعِداً من أن يكون مطيعُهُ في فكِّه والنظمُ بحرٌ والخواطرُ معبرٌ فانظر إلى بحرِ القريض وفلكهِ فمتى تَراني في القريضِ مقصراً عرضت أذن الامتحان لِعَرْكه
ألم ترني فارقت قيسي وخندفي
ألم ترني فارقت قيسي وخِنْدِفي وما المرء إلا حيث حلت عشائره وقد علمت أم الفوارس أنني أبوها إذا لم يرضني من أجاوره وفارقت أرض الديلمي وإنها لأرضي ولكن فاز بالشيء قامره ووافيت دار الأعجمي وجزتها و