تبسم ضاحكا عن أقحوان

تبسم ضاحكا عن أقحوانوماس تثنيا كقضيب بان
وطاف بخمرتي لحظ وريقسواء والرحيق الخسرواني
ومناني الوصال خلال عتبالذ إلى المحب من الأماني
وصادف طرفه الوسنان قلبيفقلبه على مثل السنانِ
له خدا يري الورد غضاجنيّاً لودنا من كف جاني
وألحاظ تبارك من براهاسهاما للقلوب بها براني
يقول لي العذول تسلّ عنهوما عانى عذولي ما أعاني
نأى عن ناظري فالصبر فانغداة فراقه والدمع قاني
على أني سكنت ولا سكونإلى فيض الجفون وقد جفاني
لئن لم يحل لي تعذيب قلبيويغلبني هواه على هواني
فقلت بأن للإحسان مولسوى المولى أبي الفضل الهجانِ
فتى البيض المؤلّلة المواضيوجرد الخيل والسمر اللدانِ
فتى يمتد ظل العفو منهلهاف مذنب منا وجاني
جواد ما له في الفضل ثانيعد ولا عن الأفضال ثاني
أخو المنن الجسيما اللواتيحلت وخلت لديه من إمتنانِ
حري بالمكارم والعطاياجريٌ القلب واليد واللسانِ
طليق الوجه محمود السجاياطويل الباع فياح المغاني
كريم العود بسام المحياغزير الجود هطّال البنانِ
يضيء جبينه في كل خطبمضبّ الجود كالعضب اليماني
يعم النازحين ندى يديهويعلي المادحين بلا تواني
فأسرع حين يكرم من سحابوأثبت حين يحلم من إبانِ
ورب وغى ورى في جانبيهازناد من ضراب أو طعانِ
دلفت إلى فوارسها ببيضأعدت لجينها كالأرجوانِ
لقد حاز العلى باب كريمأقام بعد له ميل الزمانِ
شأى الوزراء حزما واضطلاعاوصدق أمانة وعلو شانِ
كمال الدين يا ملكاً نداهلعاف نازع منا ودانِ
تهزك نغمة المدّاح حتّىكانّ ثناهم نغم المثاني
فما روض أريض النبت غضيغاديه سقيط كالجمانٍِ
ينم على سرائره نسيمضعيف فاتر الحركات وإني
بأطيب منك يوما نشر عرضوأحسن من خلائقك الحسانِ
فدم يا أكرم الكرماء واسلملكبت ملعاند ولخفض شانِ
ولا هدمت صروف الدهر يومامن الأيام مجدا أنت باني