📜 قصيدة لـ االعُشاري📚 مؤلف عثماني

رشأ كأن بثغره البسام

رَشأ كَأَن بِثَغره البساموَرد الأَقاح يَلوح في الأَكام
يَسطو بِصارمه السَقيم فَلَم يَعدإِلا بِقَلب الضَيغم الضرغام
لَم يَدر أَية حُمرة في خَدهأَدماء جَفني أَم لَهيب ضرامي
وَبِأَي جارحة أَصابَ جَوارِحيأبسيف لَحظ أَم برمح قوام
وَبِأَي سُلطان أبيح لَهُ دَميبِطَريق حل أَم طَريق حَرام
هيَ سنة العُشاق شاعَ بِأَنَّهاأَحكامها مَعكوسة الاحكام
يسقون أَكباد العِطاش نضالهاوَيَرون قَتل النَفس في الاحرام
من لي بِشُرب سلافة مِن ريقهبِكُؤوس غنج لا بِكَأس مُدام
وَبَليلة تطفي لَهيب جَوانحيينثار دَمع أَو نَشيد نِظام
قم أَيُّها الظَبي الأَغن لرامةفيها جَميع مَقاصدي وَمرامي
فَلَقد لَثمت ثُغور كُل مَسَرةوَنَزلت مِنها بِالمحل السامي
وَجررت أَذيال السَعادة رافِلاًفَوق البَسيطة سامياً بِمقامي
وَلَقَد نَشَقت مِن الزَمان وَعطرهما فاق في الآفاق مسك خِتام
وَرَأَيت عَيني بَعد طُول سُهادهاقَرت بِحُسن صَنايع الأَيام
ما ذاكَ عَن رَوض رَأَيت بِها وَلاعَن وَصل غانية وَضم غلام
لَكنها نَظرت لأَسعد طَلعةطَلعت لَها مِن غيب الآرام
فَكَأَنَّما نَظَرت جَلالة آصفوَمقامه في النَقض وَالإبرام
أَو أَنَّها رَمقت جراءة عَنتريَوم الوَغى في الكر وَالإقدام
أَو أَبصَرت كَرماً لحاتم طيئفي سالف الأعصار وَالأَعوام
أَو أَنَّها شامَت سَحاباً مغدقاًتروي سَحائبه المحل الظامي
أَو طالَعَت علماً رَسا في شامخنَهدي بِهِ في ظُلمة الأَوهام
كَذَبت فَلا وَاللَه لا أَرضى بِأَنيَرث العُلى مِن تلكُم الأَقوام
بَل إِنَّما تِلكَ المَفاخر حازَهاعَن كُل زَخار وَغَيث هامي
آباؤه الصيد الأَماجد من همعَين العُلى وَكَتيبة الإِسلام
وَهُم هم هام الكَمال وَإِنَّهُمكَالعَين مِنهُ في مَحل الهام
لَو كُنت تَدري يا عَذولي من هملَعَذَرتَني وَعَرَفت صدق كَلامي
وَاللَه لَست بِجاهل لِمحلهمبَل أَنتَ أَعمى عَنهُ أَو مُتعامي
أَو من كَمال ظُهورهم ظهر الخَفافَعشت لَدَيه نَواظر الافهام
هُم آل حيدرة وَبضعة أَحمَدسامي الخَليقة بِالمقام السامي
فَكَماله وَجَلاله وَجَمالهغَيث أَتاه مِن العباب الطامي
سَبق الكِرام السابِقين بِفعلهوَالسبق بِالأَفعال لا الأَيام
مَهلاً فَقَد نَضبت مياه قَريحتيعَن وَصفك العالي وَكُل نِظامي
أَفحَمتَني عَن عد كُل فَضيلةفَطَفرت عَنها طَفرة النظام
وَأَتَت إِليك قَصيدَتي تَمشي عَلى استِحيائها وَتَخاف سَهم الرامي
فَأَصخ لَها وَاسمع بَلابل رَوضهاوَارفع مَنابرها عَلى الأَقوام
هب أَنَّها قَد قَصرت لَكنهاقَد أَصبَحت مِن جُملة الخدام
وَاهنأ بِطول سَعادة وَسَلامةمَوصولة بِسَعادة وَسَلام
ما لاحَ في أُفق الجَمال عَشيةرَشأ كَأن بِثَغره البَسام
درراً وَقَد غرست عَلى ذهب حَكىورد الأَقاح يَلوح في الأَكمام