📜 قصيدة لـ االعُشاري📚 مؤلف
طَويل غَرامي في هَواك قَصيرنعم وَكَثير الشَوق فيكَ حَقير
سَمَوتم فَكُل الكائِنات لِفَضلِكُممَدى الدَهر مِن كُل الجِهات تشير
وَأَنتُم شُموس العالمين بِأَسرهموَفي ظُلمة اللَيل البَهيم بُدور
أَنارَت بِكُم كُل الجِهات لأَنَكُملِكُل الوَرى يا آل أَحمد نور
وَلما وَرت نار الغَرام وَحَركَتقُلوباً مِن الشَوق القَديم تَفور
سَرَينا عَلى الغَبراء حَتّى كَأَنَّناعَلى قُبة السَبع العَوال نَسير
تَسير بِنا شُهب المَطايا كَأَنَّهاطُيور إِلى أَوكارهن تَطير
سَوابح يزجيها الغَرام عَلى الرجاقَشاعم حَنت للسرى وَصُقور
تحركها الأَشواق طَبعاً وَكَم غَدالأَخفافها عِندَ المَسير صَرير
عَلَونا عَلَيها وَالجَوانح لَم تَزليشب بِها عِندَ الرَحيل سَعير
عُيون وَأَجفان تَسيل وَمهجةتَذوب وَشَوق في القُلوب كَثير
قَصَدناكم نَرجو النوال لأَنكُمغيوث لِمَن يَبغي النَدى وَبُحور
أَتيناكُم غُبر الوُجوه وَتربكمغسول وَماء للقُلوب طَهور
وَزُرناكُم يا خيرة اللَه في الوَرىوَقد طابَ مِنا زائر ومزور
وَجئنا علي القَدر وَالدمع سافحلَهُ فَوق أَطراف الخُدود غَدير
لَثمنا ثَرى ذاكَ المقام لأَنَّهزلال إِذا اشتد الظَما وَنَمير
وَلما انطَفَت تِلكَ الجِمار بِوَصلهوَتَمت لِناغب الوِصال أُجور
أَتينا الشَهيد السبط دُرة حَيدروَلَيسَ لَها بَينَ العِباد نَظير
وَرَيحانة المُختار كَم شم عرفهافَيعبق مِنها مندل وَعَبير
وَكَم ضَمها لِلصَدر مِنهُ إِشارةإِلى أَنَّهُم للعالمين صُدور
وَقَبل ثَغراً مِنهُ وَالوَجه مُشرقلَهُ فَرحة مِن أَجلِها وَسُرور
أُصيب بِهِ حَياً وَأخبر أَهلهبِما نالَهُ لا شَكَ وَهوَ خَبير
أَما كانَ حينَ النقع ثارَ وَأَقبَلَتخُيول العِدى في كَربلاء تَثور
خُيول عَمَت لَما تَعامَت سراتهاعَلَيها سفيه ناكث وَعقور
فَجالَت عَلى آل النَبي فَيا لَهامَصائب سود في الكِرام تَدور
أَما كانَ فيهم من تذكر أَحمَداًوَمَدمعه لِلظاعِنين غَزير
أَما كانَ فيهم من تَذكر بنتهوَبضعتها في كَربلاء تحير
أَما كانَ فيهم مِن تذكر حَيدراًفَتى الحَرب مقدام الجُيوش أَمير
أَما كانَ فيهم مَن يرق لِصبيةلَهُم حنة في كَربلا وَزَفير
أَتمنع أَطفال النَبي عَلى الظَمامِن الماء وَالماء الفُرات كَثير
صِغار مِن الرَمضاء أَمسوا ذَوابِلاًوَلَيسَ لَهُم يَوم الهَجير مُجير
فَدَيت بِأَولادي الصِغار صِغارَهُمفَخطبهم بَينَ العِباد كَبير
سَقاكَ إِلَه العَرش يا فاتِكا بِهمشَراباً بِهِ مِنكَ الدماغ يَفور
طَغيت وَأَحزَنت الرَسول بِقَبرهوَأَطفَأت نوراً في الوجود يَنور
شَقيت وَدار الأَشقياء جَهَنملها زَفرة مِن حَرها وَسَعير
وَلا بَأس إن أوذوا وَلِلّه درهمفَتلكَ مَقاماتَ عَلت وَأُجور
حسين حسين من يُدانيك في العُلىوَفَضلك يا سَبط النَبي شَهير
فَدَتكَ أَبا الأَشراف روحي وَمُهجَتيوَما ذاكَ إِلا تافه وَحَقير
وَلَست عَن العَباس سال فإنهكَريم بِأَنواع الثَناء جَدير
رَفيع تَدَلى مِن ذُؤابة حَيدرأَبيك وَذو قَدر هُناكَ خَطير
لَهُ محفل فَوقَ المَحافل كُلهاوَمحفل فَضل في العُلى وَسَرير
كِرام العبا قَلبي إِلى حيكم صَبالَهُ حُرقة يَوم النَوى وَزَفير
لجدكم فَضل عَلي وَمنةوَجود وَأَنعام علي غَزير
هَداني وَأَواني وَلَم أَعرف الهُدىفَصرت عَلى نَهج الرشاد أَسير
أَأَنسى نداكم يا سلالة هاشموَأنكره إني إذن لَكَفور
عَلى جدكم أَزكى صَلاة يَحفهاسَلام وَتَشريف لَدَيه كَثير
تَعم مَدى الأَيام آلاً بِأسرهموَصحباً رحاهم في الكَمال تَدور