📜 قصيدة لـ االعُشاري📚 مؤلف عثماني
قف بِالمَدائن يمناها وَيُسراهاوَسرح الطرف أَدناها وَأَقصاها
مَنازل نَزَلت غر السحاب بِهاوَوابل الغَيث وافاها فَحَياها
وَغد كَساها الحَيا مِن نسجه حللاًوَالوَرد بِالحُسن وَشاها وَحَلاها
تَنوع الحُسن في أَرجائِها فَلذاقُلوبنا وَقُلوب الناس تَهواها
لَم أَترك الدار لَولا حب ساكنهاوَلَم أُفارق حَبيب القَلب لَولاها
فانظر لقيصومها قَد مَد ساعدهوَآسها ماد حَتّى طابَ رياها
وَالرند يَعبق في الأَقطار حينَ رَنتكَتائب الشيح فاستغنى برؤياها
وَالنرجس الغَض يَرنو نَحوَ نَرجسهاشزراً فَيَضرب أولاها بِأُخراها
وَالأَرض تَهتز مِن حَيث الرَبيع فَلاتَعجب فَربك بَعدَ المَوت أَحياها
وَنَهر دجلة يَجري في مَجرتهشِعاره كانَ بسم اللَه مجراها
وَالجَو يضحك إِعجاباً بقدرة منبناصع الحسن أنشاها وَسواها
فروح القَلب في تلكَ المرابع إِنأَطعت نصحي وَلا تجنح لأشقاها
وَمرغ الخَد وَالعَينين مُعتَمداًلقبر سلمان وَاترك عَنكَ سلماها
وَقف عَلى ذَلك القَبر المُنير فَكَمبِهِ تَوارَت عُلوم جل أَدناها
ضَمت مِن الجَوهر المَكنون أَحسنهوَمِن نجوم الهُدى وَالفَضل أَضواها
نال السَعادة وَالأَقطار مُظلمةلَما تجبر كلب الفُرس كسراها
رقي معالم دين لا انتهاء لَهاوَنالَ مِن صَهوات العز أَعلاها
حدا بِهِ الشوق حَتّى سار عَن وَطنوَعَن ديار بِأَرض الفُرس خلاها
وَلَم تَزَل واردات السعد تنقلهحَتّى أَتى بَلد الهادي وَوافاها
وَفازَ بالشرف الأَعلى وَقَد ظفرتيَداه بالكنز سقياها وَرعياها
أَزالَ عَنهُ العَنا وَالرق وَاِنفرجتعَنهُ الشَدائد وَانحلت شَظاياها
وَفي بَيضة تبر دينه فَغَداحراً وَقَد كانَ يُدعى قَبل مَولاها
وَأَثمر النَخل في عام فَلا عَجبفي كَف من سبحت في الكَف حصباها
وَكَم لَهُ غرر أربت عَلى غرر الننُجوم فاذكر فَإِني لَستُ أَنساها
إِذ قامَ في غَزوة الأَحزاب مُنتصباًلملة الحَق نور الدين يَرعاها
كَفاه إِن قال خَير المُرسلين لَهسلمان مِنا فَخاراً بَل كَفى جاها
يا سَيداً عَلق القَلب المشوق بِهحَتّى عَلاه مِن الأَشواق أَعلاها
أنوي إِليك شخوصاً وَالزَمان لَهقَواطع لَم أطق دَفعاً لأَدناها
حَتّى نَهضت نُهوض اللَيث مُنتهزاًلفرصة كانَ في النادي ترجاها
وَجئت بابك يا كَهف العفاة مَتىحَلت بِناديه أَعطاها فَأَغناها
مُستمطراً بِكَ مَنسوباً إِليك كَمانسبت حَقاً إِلى خَير الوَرى طاها
فاقبل بحقك تَقصيري وَكُن سَنديوَعدتي لأمور صرت أَخشاها
وَامدد بِفضلك أَطفالي وَكُن لَهُمذُخراً وَحصناً بِدنياها وَأخراها
وَقَد سَأَلتك يا كنز الفَقير وَلَمأَدر لغيرك يا مولى النَدى فاها
وَخص رَبك أَعلى المُرسلين عَليبرحمة وَصَلاة طابَ رياها
وَآله الغر وَالصحب الكِرام وَمَنحَدوا الحُدود فَحدوا من تعداها