📜 قصيدة لـ االباجي المسعودي📚 مؤلف
ناشَدتُكَ اللَهَ يا جَنانيما حالُ مَن فارَقَ الجِنان
أَم هَل إِلى الوَصلِ وَالتَدانيمِن بَعدِ ذا الهَجرِ لي تَدان
مَن لي بِأَشهى الوَرى لِنَفسيبِمُنيَتي عِلقيَ النَفيس
فارَقتُهُ بَعدَ طولِ أنسيوَطالَما باتَ لي أَنيس
وَكَم شَفى بِالوِصالِ خَمسيوَالسَعدُ قَد حَلَّ في خَميس
أَغزو بِهِ كُلَّ مَن عَنانيوَفي يَمينِ الهَوى العِنان
فَلَو رأى حالَنا ابنُ هانيلَقالَ قَد نِلتُمُ التَهان
يا سائِلاً يَملا الجَوابيهَل سائِلٌ يَسمَعُ الجَواب
مِن مُدنَفٍ مُغرَمٍ مُصابِذاقَ مِنَ الهَجرِ طَعمَ صاب
وَباتَ في رِبقَةِ العَذابِشَوقاً لأخلاقِكَ العِذاب
وَفي أَليم الهَوى يُعانيوَالآنَ يَرجوهُ كالأَمان
بَلِّغ سَلامي لَجَمعِ شَمليبِاللَهِ يا نَسمَةَ الشَمال
وَهاتِ يا نَفحَةً وَقُل ليغُزلانُ إِيناسُ أَينَ قالَ
وَأَنتَ يا مُهجَتي وَكُلّيلا تَخشَ مِن صَبِّكَ الكَلال
فالحُبُّ يا بَدرُ قَد سَقانيكأساً مِنَ الخَندَريسِ قان
وَاِجتَمَعَ الراحُ بِالقيانِوَيا خليلَيّ أَسقيان
لَبِستُ ثَوبَ السُرورِ ضافِلَمّا اِعتَنى بي أَبو الضياف
وَكُنتُ مِن غَير ما خِلافِلَولا تَلافيهِ في تَلاف
إِذ لَفظُهُ لِلهُمومِ شافِوَفي عُيونِ الوَرى يُشاف
ذو مَنزِلٍ شامِخٍ وَشانِبالرَغمِ مِن أَنفِ كُلّ شان
دامَ مَدى الدَهرِ في تَهانِوَمَن يُناويهِ في هَوانِ
خُذها عَلى رَغمِ مَن قَلاهاتَعلو عَلى اللَحنِ في المَقال
عَذراءَ غَرّاءَ في حُلاهاوَسِحرُ أَلفاظِها حَلال
لا يَشتَكي صَبّها قِلاهامَهما شَدا مُغرَمٌ وَقال
ناشَدتُكَ اللَهَ يا جَنانيما حالُ مَن فارَقَ الجِنان
أَم هَل إِلى الوَصلِ وَالتَدانيمِن بَعدِ ذا الهَجرِ لي تَدان