📜 قصيدة لـ االباجي المسعودي📚 مؤلف
أَسَلِّمُ تَسليمَ المَشوقِ المُتَيَّمِوَأَمزِجُ مَسفوحَ المَدامعِ بالدَّمِ
وَأَبكيكَ حَتّى تَعلَمَ السحبُ أَنَّهاوَحَقِّكَ كَم غادَرنَ مِن مترَدّم
وَأعقِرُ مِن أَبكارِ فِكري عَقائِلاًأَرّقّ مِنَ التَسنيمِ لا ذاتَ مَنسِمِ
أَبَعدَ أَبو كافٍ تَكُفّ مَدامِعٌوَيَحظى فَمٌ مِن بَعدِهِ بِالتَبَسّمِ
أُناجيكَ لا أَنّي إِخالُكَ مُنجديوَلَكِن مُناجاةَ الحَبيبِ المُحَوِّمِ
تَرَكتَ المَعالي بَعدَ بُعدشكَ إِنَّهاأَيامى تَصُكّ الوَجهَ حيناً وَتَلطِمُ
وَمَن لِلمَساعي إِن تَعَذَّرَ كَسبُهابِيُسرِ إِذا أَعيَت سِواكَ يُسَلِّمِ
وَمَن لِلمُهِماتِ العِظامِ يُحُلّهابِفِكرٍ كَحَدِّ الهِندوانيِّ لَهذَمِ
وَمَن لِمَهيضِ الدَهرِ يَأَتيكَ لائِذاًتَقولُ لَهُ لَبَّيكَ لَبَّيكَ فاِسلَمِ
وَمَن زينَةُ الحَفلِ الَّذي أَنتَ زَينُهُإِذا غِبتَ أَو صَدرُ الخَميسِ العَرمَرَمِ
فُجِعتُ فَيا لَهفي وَطولَ تَوَجّعيوَفارَقتُ أَزكى مَن عَرَفتُ وَأَكرَمِ
تَقَدَّمتَنا وَاِنقَدتَ لِلَّهِ طائِعاًوَسِرتَ وَقَد يَمَّمتَ خَيرَ مُيَمَّمِ
وَفارَقتَنا أَنضاءَ حُزنٍ وَحَسرَةعَلَيكَ وَمَن فارَقتَ غَيرُ مُذَمَّمِ
فَأَظلَمَتِ الأَيّامُ وَاِغبَر وَجهُهاوَكانَت وَمَن فارَقتَ غَيرُ مُذَمَّمِ
لَياليَ كانَت بالسُرور لآلِئاًبِها الدَهرُ سَحّ البِرِّ غَيرَ مُجَمجَم
تَدوسُ الثَريّا بِالنِعال تَرَفعاًوَتُمسي عَلى زَهرِ المَجَرَّةِ تَرقُمُ
وَتَقطِفُ مِن زَهرِ المُنى كُلّ يانِعٍوَفي سائِرِ الآمالِ حُكِّمتَ فاِحكُمِ
أَدارَ عَلَينا كَأسَ أَمنٍ رَويَّةًوَجَرعَنا مِن بعدِها كَأسَ عَلقَم
فَرُحتَ وَكَم باكٍ بِأَجفانِ شادِنٍعَلَيكَ وَكَم باكٍ بِأَجفانِ ضَيغَم
فَسُحقاً لِدَهرٍ إِن أَعارَكَ ساعَةًأَغارَ بِكَفٍّ ذاتِ قَوسٍ وَأَسهُم
فَكَم مَزَّقَت لَزمى كَندَمَي جُذَيمَةٍوَكَم فَرَّقَت مِن مالِكٍ وَمُتَمِّم
وَكَم نَثَرَت نَظماً وَأَصمَت وَأَصمَتَتوَذا دأبُها مِن عَهدِ عادٍ وَجُرهُمِ
عَفا اللَهُ عَمّا قَد مَضى لِسَبيلِهِوَلا قاكَ بِالبُشرى وَحُسنِ التَكَرّمِ
وَنَرجوهُ أَن يوليكَ عَفواً وَرَحمَةًوَيَسمَعَ مِنّا فيكَ طولَ التَرَحُّمِ
عَلَيكَ سَلامُ اللَه تَسليمَ آسِفٍعَلى ما مَضى مِن عَهدِكَ المُتَقَدمِ