📜 قصيدة لـ االباجي المسعودي📚 مؤلف
وَجهُ التَهاني اليَومَ أَصبَح مُسفِراوَالكَونُ أَشرَقَ وَالفَضاءُ تَعَطَّرا
وَالسَعدُ حَيّا وَالمَسَرّةُ أَقبَلَتوَالأُفقُ كَلَّلَهُ السُرورُ كَما تَرى
وَبِتونِسَ الإِيناسُ أَسفَرَ صُبحُهُوَاِهتَزّ رَوضُ الصالِحاتِ وَنَوّرا
وَبَدا بِإِبراهيمَ بُرءُ هُمومَناشَيخُ الشَيوخِ القُطبُ مِصباحُ الوَرى
رُكنُ الشَريعَةِ فَخرُ مِلَّةِ أَحمَدٍصَدرُ الثِقاتِ الكُمَّلِ الشمّ الذرى
عَلَمُ الأَلىَ بَثّوا العُلومَ وَخَيرُ مَنقَد أَمّ مِحراباً وَنَوّرَ مَنبَرا
يَجلو دُجى الأَشكالِ ثاقِبُ فَهمِههِفَتَراهُ بَعدَ اليأسِ أَصبَحَ نَيِّرا
وَيُجيلُ في النكَتِ العَويصَةِ ذهنَهُفَيَشُقّ كَوكَبُهُ العَجاجَ الأَكدَرا
وَيُبينُ أَسراراً تَكادُ لِحُسنِهاحَقّا تُباعُ بِها النُفوسُ وَتُشتَرى
أَشهى عَلى الأَسماعِ مِن نَيلِ المُنىوَأَلَذّ في الأَجفانِ مِن سِنَةِ الكَرى
كَم قَد لَبِسنا مِن مَصوغِ عُقودِهادُرّا نَفيساً في الرقابِ وَجَوهَرا
وَكَمِ اِقتَطَفنا مِن أَزاهِرِ رَوضِهاحَتّى لَبِسنا العَيشَ ثَوباً أَخضَرا
وَبِدَرسِكَ الجُعفيّ كَم أَوضَحتَ مِننُكَت تَدِقّ عَلى العَيانِ فَما تُرى
وَسَلَكتَ مِنهُ مَهاماً وَتَنائِفاًيُضحي الخَبيرُ بِبَعضِها مُتَحَيِّرا
وَسَرَيتَ ذا جدّ لحَلّ رُموزِهِوَالآنَ حانَ بِخَتمِهِ حَمدُ السَرى
فَلَكَ الهَناءُ مُقَدِّماً وَلَنا بِكُموَلِمَن يُخُصّكَ بالوِدادِ وَلِلوَرى
وَجَزاكَ رَبّكَ خَيرَ ما جازى بِهِوَأَطالَ عُمرَكَ كَيفَ شِئتَ وَأَكثَرا
وَبَقيتَ شَمسَ ظَهيرَةٍ تُجلى بِكُمشُبَهُ الظلالِ وَدُمتَ غَيثاً مُمطِرا
وَإِلَيكَ مِن جُهدِ المُقِلِّ مَحوكَةًمِن خاطِرٍ مَنَعَ العَنا أَن يَخطُرا
وَقَريحَةٍ خَمَدَت وَدَهرٍ غالَنيمِن غولِهِ ما صَدَّ عَن أَن نَصبرا
بَلَغَ الزّبى تَيّارَهُ فاِسمَح بِمايُنجي الغَريقَ وَكُن أَجَلَّ مَنِ اِشتَرى
فَإِذا مَدَدتَ وَدودَكُم بِدُعائِكُمأَعدَدتَ مِنهُ إِلى المُعانِدِ عَسكَرا
وَبَلَغتُ آمالي لِصِدقِ طَوِيَّتيفيكم وَعِشتُ مَحَلّا لضن أَحذَرا
لا زَلتَ في أُفقِ السَعادَةِ نَيِّراتَجلو بِهمَّتِكَ المُهِمّ الأَكبَرا