📜 قصيدة لـ االباجي المسعودي📚 مؤلف

ما لمشتاق مقر كلما

ما لِمُشتاق مَقَرَّ كُلَّماسَلَّ سَيفَ البَرقِ غَمدُ الحِندِسِ
أَضرَمَ الوَجدَ لَهُ فاِضطَرَماحينَ حَيّاهُ الصِبا عَن تونِس
حَبَّذا الدُنيا وَفَردوسُ النفوسوَمُنى كُلِّ أَديبٍ وَأَريب
تَتَجَلّى في حُلاها كالعَروسِحينَ تَبدو مِن بَعيد أَو قَريب
صانَها بارِئُها مِن كُلِّ بؤسوَكَفاها كُلِّ معيانٍ مُريب
وَسَقاها وَرَعاها وَحَمىوَكَساها حُلَلاً مِن سُندُسِ
بَلدَةٌ أَضحَت لِخلّاني حِمىوَنَدامايَ حَياةَ الأنفُسِ
حَفيظ اللَه حَبيباً لي بِهاوَهوَ في الناظِرِ بَل في الخَلَدِ
صيغَ مِن لُطفِ وَظَرف وَبهافَبَرى صَبري وَأَبلى جَسَدي
حَسب نَفسي في الهَوى مِن حُبِّهايُلفى في الحُبِّ الَّتي مَقعَد
حَبَّذا جَمعي بِهِ إِذ نُظِماوَهوَ وُسطى عقدِ ذاكَ المَجلِسِ
ثَغرُهُ كأسي وَخَمري مِن لَمىقَرقَفيّ عَنبَري اللَعِس
في لَيالٍ أَسرَجَت كُمتَ العُقاروَسَطَت في كُلِّ أَنسٍ بِخَميس
وَنَدامى قَد نَضوا ثَوبَ الوقاروَجَروا طَلقاً لِما تَهوى النُفوس
وَرَبابٌ حَفَّهُ عودٌ وَطارحَولَ مُلهٍ وَمُغَن وَأَنيس
كَيفَ حالي في اِرتِحالي بَعدَمافارَقَت نَفسي عَديلَ النَفَسِ
هَب عَلَيهِم لي سُلوٌ رُبَّماكَيفَ صَبري عَن كَريمِ المغرِس
كاتِبُ المَغرِب مِن غَيرِ خلافوَلِسانُ الدَولَة الصلت الفَصيح
ذو بَيانٍ قَد سَرى سَريَ السلاففاِستَكانَ الصَعبُ واِنقادَ الجَموح
أَحمَدُ الفاضِل أَعني ابنَ الضيفالوَزيرُ الشَهمُ ذو الضَنِّ الصَريح
غُرًّةٌ في دَهرِنا قَد نَجَمافاِنثَنى مِثلَ نَهارٍ مُشمِسِ
ما لِسانُ الدينِ يَرمي عارمايا زَمانَ الوَصلِ بالأَندَلُسِ
حُجَّةُ العَصرِ وَبُرهانُ البِلادِالمَجاري في عُلاهُ النَيرَين
مُرتَدي الفَخرِ طَريفٍ وَتلادمُحرِزُ المَجدِ وَسامي الزِينَتَين
بِمَعانٍ قَصُرَت عَنها الأَعادِأَينَ مَن يَحكي أَبا العَبّاس أَين
خَصَّني بِالقُربِ لَمّا عَمَّمابأَيادٍ أَنطَقَت مِن خَرَس
وَتَوَلّى كاسِدي حَتّى سَماسوقُهُ بَينَ الجَواري الكُنَّسِ
هاكَها عَذراءَ ياسامي الفَخارحَليُها وِدّ وَشُكرٌ وَخَجَل
مِن مُحِبّ صادِقٍ نائي المَزاركاسِفِ البالِ خَليّ عَن جَذَل
قَرَّظَت قَولَكَ في تِلكَ الديارعِندَما سارَ بِها سَيرَ المَثَل
تُونِسُ الأنسِ لَها شَوقي نَمانُزهَةُ النَفسِ وَرَوحُ النَفَسِ
أَهلُها أَضحوا نُجوماً في سَماسَطَعَت مِنهُم بِعقدٍ أَنفَسِ