📜 قصيدة لـ ممحمود سامي البارودي📚 مؤلف نهضوي
مَنَحْتُكَ أَلْقَابَ الْعُلا فَادْعُنِي بِاسْمِيفَمَا تَخْفِضُ الأَلْقَابُ حُرّاً وَلا تُسْمِي
إِذَا كَانَ عُقْبَانُ الْجَدِيدِ إِلَى بِلَىًفَلا فَرْقَ مَا بَيْنَ الْحَدِيثِ وَلا الرَّسْمِ
تَأَمَّلْ إِلَى الدُّنْيَا بِعَيْنٍ بَصِيرَةٍلَعَلَّكَ تَرْضَى بِالْقَلِيلِ مِنَ الْقَسْمِ
فَمَا الْعَيْشُ إِلَّا خَطْرَةٌ عَرَضِيَّةٌتَزُولُ كَمَا زَالَ الْحَثِيثُ مِنَ النَّسْمِ
وَهَلْ نَحْنُ إِلَّا مِثْلُ مَنْ كَانَ قَبْلَنَافَسَلْ عَنْ جَدِيسٍ أَيْنَ وَلَّتْ وَعَنْ طَسْمِ
تَزَوَّدْ مِنَ الدُّنْيَا بِمَا فِيهِ بُلْغَةٌفَسَوْفَ تُعَانِي الْجَدْبَ يَا رَاعِيَ الْوَسْمِي
لَعَمْرِي لَنِعْمَ الْمَرْءُ مَنْ بَاتَ رَاضِياًبِمَا خَصَّهُ مِنْ فَيْضِهِ سَابِقُ الرَّسْمِ
تَفَلْسَفَ قَوْمٌ فِي الْمَقَالِ وَمَا دَرَوْاجَرِيرَةَ مَا أَبْقَوا عَلَى الدَّهْرِ مِنْ وَسْمِ
وَلَوْ رَاجَعُوا هَذِي النُّفُوسَ لَعَالَجُوابِتَرْكِ الْخَطَايَا مُعْضِلَ الدَّاءِ بِالْحَسْمِ
فَدَعْ هَذِهِ الدُّنْيَا وَإِنْ هِيَ أَقْبَلَتْعَلَيْكَ بِإِيمَاضِ الْبَشَاشَةِ وَالْبَسْمِ
فَلَوْ جَرَّبَ الإِنْسَانُ أَخْلاقَ دَهْرِهِلأَمْسَكَ بِالْيَأْسِ الْمُرِيحِ عَنِ الْعسْمِ
فَمَنْ لِي بِرَأْيٍ صَادِقٍ أَقْتَفِي بِهِمَدَارِجَ قَوْمٍ أَدْرَكُوا الأَمْرَ بِالْقَسْمِ
بَرَتْنِي تَبَارِيحُ الْحَيَاةِ فَلَمْ تَدَعْلَدَيَّ سِوَى رُوحٍ تَرَدَّدَ فِي جِسْمِ
يَقُولُونَ مَحْمُودٌ وَيَا لَيْتَ أَنَّنِيكَمَا زَعَمُوا أَوْلَيْتَ لِي طَائِعاً كَاسْمِي