📜 قصيدة لـ ممحمود سامي البارودي📚 مؤلف نهضوي
هُوَ مَا قُلْتُ فاحْذَرَنْهَا صَبَاحَاغَارَةً تَمْلأُ الْفَضَاءَ رِمَاحَا
تَتْرُكُ الْمَاءَ لا يَسُوغُ لِظَامٍوتَرُدُّ الدَّمَ الْحَرَامَ مُباحَا
لا تَرَى بَيْنَها سِوَى عَبْقَرِيٍّيَأْلَفُ الطَّعْنَ نَجْدَةً وَارْتِيَاحَا
لَهِجٌ بِالْحُروبِ لا يَأْلَفُ الْخَفْضَ ولا يَصْحَبُ الْفَتَاةَ الرَّدَاحَا
مِسْعَرٌ لِلْوَغَى أَخُو غَدَوَاتٍتَجْعَلُ الأَرْضَ مَأْتَماً وصِيَاحَا
لا يُرَى عَاتِباً عَلَى شِيَمِ الدَّهْرِ وَلا عَابِثاً وَلا مَزَّاحَا
يَفْعَلُ الْفَعْلَةَ الَّتي تَبْهَرُ النَّاسَ وتَرْنُو لَهَا الْعُيُونُ طِمَاحا
لا كَمَنْ يَسْأَلُ الْوُفُودَ عَنِ الأَنْباءِ عَجْزَاً وَيَرْقُبُ الأَشْبَاحَا
فَاعْتَبِرْ أَيُّهَا الْمُجَاهِرُ بِالْقَوْلِ وَلا تَبْعَثَنْ عَلَيْكَ نُواحَا
إِنَّ في بُرْدَتَيَّ هَاتَيْنِ لَيْثاًيَقصُ الْقِرْنَ أَوْ يَفُلُّ السِّلاحَا
سَدِكَاتٍ بِالرُّمْحِ مِنْهُ بَنانٌتَمْلأُ الأَرْضَ والسَّماءَ جِرَاحَا
أَنَا مِنْ مَعْشَرٍ كِرامٍ عَلَى الدَّهْرِ أَفَادُوهُ عِزَّةً وصَلاحَا
فَرَعُوا بِالْقَنَا قِنَانَ الْمَعَالِيوَأَعَدُّوا لِبَابِهَا مِفْتَاحَا
عَمَرُوا الأَرْضَ مُدَّةً ثُمَّ زَالُوامِثْلَمَا زَالَتِ الْقُرُونُ اجْتِياحَا
وَأَتَتْ بَعْدَهُمْ عَليَّ لَيَالٍلا أَرَى في سَمائِهَا مِصَباحَا
فَسَقَاهُمْ مُنَزِّلُ الْغَيْثِ سحْلاًيَجْعَلُ النَّبْتَ لِلْعَراءِ وِشَاحَا