يا راحلين إلى منى بقيادي

يا راحلينَ إلى منىً بقياديهيجتُمو يومَ الرحيل فؤادي
سرتم وسار دليكم يا وحشتيوالعيس أطربني وصوت الحادي
حرمتمُ جفني المنام لبعدكميا ساكنين المنحنى والوادي
فإذا وصلتُم سالمينَ فبلّغوامنّي السلام أهيلَ ذاك الوادي
وتذكّروا عند الطواف متيماًصبّاً فني بالشوق والإبعادِ
لي من ربا أطلال مكّة مرغبٌفعسى الإلهُ يجودُ لي بمرادي
ويلوحُ لي ما بين زمزم والصفاعند المقام سمعت صوت منادي
ويقول لي يا نائماً جدَّ السُرىعرفاتُ تجلو كلّ قلبٍ صادي
تاللَه ما أحلى المبيت على منيفي يوم عيد أشرفِ الأعيادِ
الناسُ قد حجّوا وقد بلغوا المنىوأنا حججتُ فما بلغتُ مرادي
حجوا وقد غفر الإلهُ ذنوبَهُمباتوا بِمُزدَلَفَه بغيرِ تمادِ
ذبحوا ضحاياهُم وسال دماؤُهاوأنا المتَيَّمُ قد نحرتُ فؤادي
حلقوا رؤوسَهمو وقصّوا ظُفرَهُمقَبِلَ المُهَيمنُ توبةَ الأسيادِ
لبسوا ثياب البيض منشور الرّضاوأنا المتيم قد لبست سوادي
يا ربِّ أنت وصلتَهُم وقطَعتنيفبحقِّهِم يا ربّ حل قيادي
باللَه يا زوّارَ قبرِ محمّدٍمن كان منكُم رائحٌ أو غادِ
لِتُبلغوا المُختارَ ألفَ تحيّةٍمن عاشقٍ متقطِّع الأكبادِ
قولوا له عبدُ الرحيم متيِّمٌومفارقُ الأحبابِ والأولادِ
صلّى عليكَ اللَهُ يا علمَ الهدىما سارَ ركبٌ أو ترنَّمَ حادِ