📜 قصيدة لـ االهبل📚 مؤلف عثماني
حتّام أكتمُ ما الدّموعُ تُبيحُوإلامَ أغدو مُغرماً وأروحُ
وإلى متَى أصبو إلى ريح الصِّباومُهِيجُ نار جوايَ تِلك الريحُ
ومُعنّفٍ نَحو الملامةِ جانحٍلو كانَ لي نحو السلوِّ جنوحُ
يُملي عَلى مَن ليس يسمعُ قولَهُفي الحبّ قولاً كله مطروحُ
ومُعذّبي من لا أبوحُ بذكرهويكاد يعميني الهوى فأبوحُ
مَن لو رآه البدرُ قال مخاطباًأنت المليحُ وما سواكَ مَليحُ
نشوان من خمر الرّضابِ لِقدِّهِمنها غبوقٌ دائماً وصَبُوحُ
أعطيتُه رُوحي ومالي طَالباًلِلْوَصْلِ وهو بما طلبتُ شحيحُ
ومَتَى شكوتُ له الْهوى قالَ اصْطَبِرْفالصَّبرُ فيه لِذي الهوى تَرويحُ
أمكلّفي صَبراً جَميلاً في الْهوىتَكْليفُ ما لاَ يُستطَاعُ قبيحُ
أرفقْ بجسْمٍ أنتَ سالبُ روحِهِأيَعيشُ جِسْمٌ فَارقتْه الرّوحُ
وانظْرْ إلى قلبي عليك وناظريهذا قَريحُ هوىً وذاكَ جريحُ
وَسل المدامعَ عَنْ غرامي فَهْو فيمَتْنِ الخدودِ بمدمعي مَشروحُ
إنْ لاَ تكُنْ لي زورةٌ تَحْيي بهاروحي فموتٌ مِنْ هواك مُريحُ
حيّاً الحَيَا زمَن الغُوَيْرِ وأنتَ ليبالقُربِ منكَ وبالوصالِ سَموحُ
إذْ لا أَخافُ الكاشحين وقولهمهذَا الفتى المسْتَهتَرُ المفْضوحُ
يا عاذِلينَ أنا الّذي قَد قُلْتمُفاغْدوا هُبِلْتُم في الملام وروحوا
ولَقدْ وقفْنا لِلْوداعِ ببارقٍإذ بارقُ البَينِ المظِلِّ يلوحُ
إذ ليس إلاّ مدمعٌ مُتَدَفّقٌإثر الهوادح أو دمٌ مسفوحُ
لم ندرِ هَلْ تلكَ النّفوسُ ذَوائباًأَم أدمعٌ فوقَ الخدودِ تَسيحُ
وببابلٍ سَقَتِ الغوادي بابلاًمُلقىً بآثارِ الخيام طريحُ
سَمِيعَ الصَّبابةَ وهْي حقاً باطِلٌوعَصَى النصيحَ وإنّه لَنصيحُ
مُتَيقّناً جورَ الغَرامِ وأَنّ مَايُرْوَى عَن المقَلِ المراضِ صَحيحُ
قد عَبَّرتْ عَبراتُه عمّا بهِإنّ الْهوى تَلويحُه تَصريحُ
أَضْحى يُحدّثه أحاديثَ الهوىعَنْهُمْ خُزامى بابلٍ والشَيخُ
قَلقَ الفؤاد كأنّما هبَت لَهُطرفٌ إلى نَيل الفخار طموحُ
خَلْقٌ يحاكي البَدْرَ حين يلوحُ مَعْخُلُقٍ يحاكي الزهر حينَ يفوحُ
مَن إنْ دجَتْ ظُلَمُ النّوائب حلِّهارأيٌ له في المشكلاتِ رجيحُ
ندبٌ يجلّ عن المدائح كلّهالو أنّ شعر العَالَمين مَديحُ
وإذا أشار النّاسُ نحوَ مُسوّدٍفهو المشارُ إليه والملْموحُ
شَهمٌ يلاقي النّائبات بعزْمَةٍتدعُ الشوامخ وهي بيدٌ فِيحُ
وفضائلٌ ما حازَها أحدٌ غَدتْولها على شمسِ النّهار وضوحُ
وندىً كما انهلّ الغمامُ ورآءهنسبٌ كما انشقّ الصبَّاح صريحُ
يتناقَلُ الأُدباء دُرَّ قريضِهَفكأنّه التّهليل والتَّسبيحُ
يا أفصحَ الفُصحاء غيرَ مُدافعٍأقْلِلْ لِمثلكَ أن يُقالَ فصيحُ
إذ أنتَ للأُدباء درةُ تاجهابل أنتَ في جسدِ المعالي روحُ
خُذْها كما ابتَسَمتْ أزاهرُ أيكةٍقد زانها التَّهذيبُ والتَنقيحُ
غرّاء تَجْتَلبُ القلوبَ غرابةٌلِمَ لاَ وأنتَ بِدُرِّها الممدوحُ
أشكو عظيم جَوىً إليكَ مُضَاعفاًلي من سَمومِ سُمُومِه تَلْويحُ
وصروفَ دهرٍ يا بنَ أحمد لم يَزَلْيبدو لهنَّ تَجهّمٌ وكلوحُ
فابعَثْ قريضك رقْيَةً يَحْيى بهاقلبي فَقَد أودى بهِ التَّبريحُ