📜 قصيدة لـ االحيص بيص📚 مؤلف أيوبي
وركْبٍ كالصُّقور سَروْا بليلٍلهُمْ بالسَّهْبِ مُكْثٌ واعْتِكارُ
كأنَّ ركابهُمْ ظِلْمانُ قَفْرٍنَحاها جَحْفَلٌ فيها نِفارُ
تحيدُ مَوارد الجِنَّانِ عنْهُمْوتَرْهَبُهُمْ مِن الزَّعَلِ القِفارُ
مُعَرَّسُهُمْ بأسْنِمَةِ المَطاياونوْمُهُمُ لحَثِّهُمُ غِرارُ
نَضا الإِدْلاجُ عيسَهُمُ وأفْنىغَوارِبَها التَّرَحُّلُ والسِّفارُ
إلى أنْ عادَ بازِلُهُمْ طَليحاًطِوالُ خُطاهُ منْ لَغَبٍ قِصارُ
وأصبحتِ الجَّماجِمُ خافِقاتٍكما مادَتْ بشاربِها العُقارُ
يُرنِّحها الكَرى ودخيلُ هَمٍّلحامِلِهِ التَّخَيُّلُ والحِذارُ
عرضتُ لهم فقلت مقالَ نُصْحٍوقد بَعِلوا بأمْرِهُمُ وحاروا
أميلوا منْ مثانيها وعوجواإلى حَرَمٍ لهُ الرَّحْمنُ جارُ
ضعوا أثْقالكُم بحِمى إِمامٍتُقاهُ قبل مَلْبسِهِ شِعارُ
لدى حَرمٍ لأبْلَج منْ مَعَدٍّلسابقِهِ بلاحِقهِ فَخارُ
فثَمَّ البأسُ تَرْهبُه المَواضيوثَمَّ الجودُ يَحْسُدُهُ القِطارُ
وثَمَّ أغَرُّ أبْلَجُ مُسْتَضيءٌبنورِ اللّهِ ليلتُهُ نَهارُ
عليه مِن حَفيظتِهِ مَضاءٌوفيهِ مِن سكينَته وَقارُ
رِضاهُ وسُخْطُهُ في حالتيْهِمَدى أيَّامِهِ ماءٌ ونارُ
فَعافيه لهُ عَوْمٌ ورِيٌّوشانيهِ حَريقٌ واسْتِعارُ
تُقِرُّ بفضْلِه الأحْبارُ طُرَّاًوتَحْسُدُ فَضْلَ نائلهِ البِحارُ
فقْولُ الأفْوه المِنطيقِ عِيٌّولُجُّ الأخْضَرِ الطامي خَبارُ
أمينُ اللّهِ والحامي حِماهُوراعي الخَلْقِ والعَلَمُ المُشارُ
وسائرُ ليلهِ رأيٌ ونُسْكٌوللنُّوَّال قَبْضٌ وانتشارُ
أنيسٌ بالمنَاقِب والمَعاليوعند العار وَحْشِيٌّ نَوارُ
وباعِثُها كعِقْبانِ المَواميلها في كُلِّ مُعْتَرَكٍ مَطارُ
تَعافُ الوِرْدَ تُنْبعهُ الرَّواسيوتَهْوى ما تُفَجِّرُهُ الشِّفارُ
وتطْوي الثَّعْدَ مطْلولاً وفيهاإلى الوَفَراتِ واللِّمَمِ السُّعارُ
فيورِدُها المَفارقَ والهَواديسَعيدُ الجَدِّ غَضْبَتُهُ بَوارُ
إذا تشكو صَوارمَهُ الأعاديبصُبْحٍ باتَ تَشْكوها العِشارُ
فما تُفدى حَوافِلُهُ بِرِسْلٍولا يُنْجي مُنازِلِهُ الفِرارُ
فَعاجوا بالمَطِيِّ إلى مَقامٍأمينٍ لا حِذارَ ولا اغْبِرارُ
يوطِّدُهُ ويمْهدُه إِمامٌكأنَّ حَديثَ سيرَتِهِ عُطارُ
فهُنِّيَ بالصِّيامِ وكلِّ شيءٍفللدُّنْيا بدوْلَتِهِ افْتِخارُ