وإني لأستغني فما أبطر الغنى

وإنّي لأسْتَغْني فما أبَطْرُ الغنىوأعْرِضُ ميسوري لمن يبتغي عَرْضي
وأُعْسِرُ أحياناً فتشتدّ عُسرتيفأُدْرِكُ مَيْسورَ ومعي عِرضي
وما نالني حتى تجلت فأسفرتأخو ثقة فيها بقرض ولا فرض
ولكنه سيب الإله وحرفتيوشدي حيازيم المطية بالغرض
لأُكْرِمَ نفسي أن أُرى مُتَخَشّعِاًلذي مِنّةِ يُعطي القليل على النّحْض
قد أمضيت هذا في وصية عبدلومثل الذي أوصى به والدي أمضى
أكُفّ الأذى عن أُسْرتي وأذودهعلى أنني أجزي المُقارِض بالقَرض
وأبْذُلُ معروفي وتصفو خليقتيإذا كُدِّرَتْ أخلاقُ كلّ فتىً محْض
وأقْضي على نفسي إذا الحقّ نابَنيوفي الناس من يُقْضى عليه ولا يَقْضي
وأمضي همومي بالزماع لوجههاإذا ما الهموم لم يكد بعضها يمضي
وأستنقذ المولى من الأمر بعدمايزل كما زل البعير عن الدحض
وأمنحه مالي وودي ونصرتيوإن كان محني الضلوع على بعضي
ويغمره سيبي ولو شئت نالهفوارع تبري العظم من كلم مض
ولستُ بِذي وَجْهَيْنِ في مَنْ عَرَفْتهولا البخلُ فَاعْلَمْ منْ سمائي ولا أرضي