📜 قصيدة لـ ممهيار الديلمي📚 مؤلف عباسي
لو كان يَرفق ظاعنٌ بمشيِّعرَدُّوا فؤادي يومَ كاظمةٍ معي
قالوا النوى وخرجت وهو مصاحبيورجعت وهو مع الخليط مودِّعي
فلأيِّما من مهجتيَّ تأسُّفيوبأيّ قلبَيَّ الغداةَ تفجُّعي
لا كان يومٌ مثلُ ذاك لآيببجوىً ولا غادٍ سَرَى لم يُمتَعِ
يومٌ يُعَدُّ الجَلْدُ كلّ ملاوِذٍمنه ويعذُبُ فيه مِلحُ الأدمعِ
أنشأتُ أُسمِي فيه غيرَ نشيدتيمن حَيْرةٍ وأرودُ غيرَ المنجَعِ
أطأ الكرى متململاً وكأننيلهباً وقعتُ على حرارةِ أضلعي
هل يملك الحادي تلوُّمَ ساعةٍإن البطيء معذَّبٌ بالمُسرعِ
أم هل إليه رسالةٌ مسموعةٌعني فيُنصتَ للبليغ المُسمِعِ
رَوِّحْ بذي سلم على متأخّريبغي اللَّحاقَ وإن أبَيتَ فجعجِعِ
وتوخَّها في التابعين مثوبةًإن المشوق إذا تخلّف يتبَعِ
الشمسُ عندَك في الخدور وعندناشمسٌ إذا متع الضحى لم تنصَعِ
فتَّ العيون بها فهل في ردهاطمعٌ فكيف لنا بآية يوشَعِ
نَمْ نومةَ اليأس القريرةَ إن أوىجنبٌ يقلّبه فراقُ المضجعِ
واعلم بأنك إن رأيت فلن ترىيوماً كأمسِك من زمانِ الأجرعِ
فوراء عهدك بالنخيلة جَوْنةٌبَهماء تلعب بالمحبِّ الموجَعِ
تعمَى على بصر الدليل فِجاجُهاتيهاً فُتخرَتُ بالبروق اللُّمَّعِ
رُكبتْ بها عجلَى ترى من سَوطهاأفعَى متى ونت الركائبُ تَلسَعِ
ورهاء ما نَفضتْ يداً من حاجرإلا وقد غَمست يداً في لعلعِ
لم تألف البيداءُ قبل جُنونهامن ذات خُفٍّ أو تطيرَ بأربعِ
إن شاء بعدهم الحيا فلينسكبأو شاء ظِلُّ غمامة فليُقلعِ
فَمقيل جسمي في ذبولِ ربوعهمكافٍ وشربي من فواضل أدمعي
كرُمتْ جفوني في الديار فأخصبتفغنيت أن أرِدَ الديارَ وأرتعي
فكأنّ دمعي مُدَّ من أيدي بنيعبد الرحيم ومائها المتنبِّعِ
وسهرتُ حتى ما تُميِّزُ مقلتيفُرقانَ مغربِ كوكبٍ من مطلِعِ
فكأنّ ليلي مع تفاوت طولِهِأسيافُهم موصولةً بالأذرعِ
لا يُبعدنّ اللّه دارَ معاشرٍمذ جمَّعوا شملَ العلا لم يُصدَعِ
حملوا العظائمَ ناهضين بأنفسٍلم تنقبضْ وكواهلٍ لم تظلَعِ
مترادفين على الرياسة أُقعِدوامنها على سيساءِ ظهرٍ طيّع
لم يزلَقوا في ظهرها قدَماً ولاعثروا بها متعوّذين بدعدعِ
داسوا الزمانَ فذلَّلوا أحداثَهبأخامصٍ فوق الأضالع وُقَّعِ
متسلطين على جسامِ أمورهِوثبَ الأسودِ على البهامِ الرُقَّعِ
أنِفوا من الأطراف والأوساطِ فاستلبوا العلاءَ من المكان الأرفعِ
تعطيهم آراؤهم وسيوفُهمكفَّ الزمانِ من المخوفِ المُفزعِ
وُلدوا ملوكاً فالسيادة فيهمُمطبوعةٌ لم تُكتسبْ بتطبُّعِ
للشيخ والكهل المرجّح منهمُما للموشَّح والصغيرِ المرضَعِ
لكن عميد الدولة الشمسُ التيعنت النجومُ لنورها المتشعشعِ
سبق الأوائلَ فاستبدَّ بشوطهمتمهلاً والسبقُ للمتسرِّعِ
ورأى نجابةَ من تأخَّر منهُمُعنه فقال الْحَقْ بشأوي واتبعِ
فضُلوا به ولكلّ ساعٍ منهُمُمجدٌ فضيلةَ غالبٍ بمجمِّعِ
من ناقلٍ صدقَ الحديثِ معوَّدٍحفظَ الأمانة للصديق المودِعِ
يطوي الطريقَ نشيطةً حركاتُهُللصعبِ منها والذليلِ الطيِّعِ
تتجمّع الحاجاتُ عند نجاجهاللمرسلين بشمله المتوزِّعِ
ما بين وقتِ رحيلهِ وإيابهِإلا مسافةُ مُثلثٍ أو مُربِعِ
حتى ينيخَ بثقله وبضيفهبالمستخفّ وبالوهوب الموسِعِ
فيقول عني للوزير وربماترد الرسالةُ من سواي فلا يعي
كم تأخذ الأشواقُ من جلَدي وكمقلقي بحملِ فراقكم وتروُّعي
وإلام طولُ رضاي بالميسور منحظّي وفرطُ تعفُّفي وتقنُّعي
طيان أبغي الرفدَ بين معاشرٍحبُّ العلا في طينهم لم يُطبَعِ
يا ضلَّتي ما قمتُ أطلبُ عندهمرزقاً عَداك ويا سفاهةَ مَطمَعي
ومن العناء وأنت ساكنُ موضعطلبُ العلا في غير ذاك الموضِعِ
وهبَ النوالَ على العباد مكايليمن راحتيك بمفعَمٍ وبمترَعِ
ونداك مثلُ الطيف يخرقُ جانباًعرضَ الفلا حتى يجاسد مضجعي
فجمال أيّامي بحضرتك التيهي منيتي يومَ الفخار ومفزعي
وجلاءُ طرفي وانبعاثُ خواطريما بين مرأىً من عداك ومَسمَعِ
حظٌّ لعمرك لا اعتياضَ لناظريمنه ولا لفؤادِيَ المتصدِّعِ
يا غائباً غدت الوزارة بعدهشِلوَ الفريسةِ في الذئاب الجوّعِ
تتدافع الأيدي الضعافُ بثقلهابهراً وما في صدرها من مدفَعِ
وُضِع اسمُها في كلِّ معنىً حائلٍنابٍ لها ولمثلها لم يوضَعِ
يُسمَى بها من لم يكن يسمو لهاغَلطاً ويطمعُ كلُّ من لم يطمعِ
تدعو مغوِّثَةً بمالكِ رقِّهامن بين قبضة غاصبٍ أو مدّعي
فاسأل أسود الغاب كيف تفسحتللشاءِ عن هذا العرين المُسبعِ
ما قمتُمُ عنها وفيها مُتعةٌوأبيكُمُ للجالس المستمتعِ
والملك مذ أهملتموه بَيضةٌلم يحمها أنِفٌ وسرحٌ ما رُعي
ما زال يسري الداءُ في أعضائهأو مات أو إن لم يمت فلقد نُعي
يفديك منهم نائمٌ عن رشدهأو حاسدٌ لك ساهرٌ لم يهجعِ
متصوِّب القدمين خفّاق الحشافي حيث يثبت للقنا المتزعزعِ
يعطي الرياسة قابضاً أو باسطاًخرقاء كيف تصرّفتْ لم تصنعِ
جَعل الوعيدَ على العباد سلاحَهووعيدُه شَنٌّ بكفِّ مقعقعِ
غضبان أنك سالم من كيدهغضبَ الفرزدق من سلامة مَربعِ
تُتْلَى صفاتُك وهو يعجَب سادراًعجبَ الجبان من الكميّ الأروعِ
ولئن عظُمتَ وقلَّ أن تُفدَى بهفالعين تَقذَى مرّة بالإصبعِ
عِدْني بقربك إنه مَن فاتهإدراكُ حظٍّ عاش بالمتوقّعِ
وامدد إليّ يداً لو انك في السهاوعلى الثرى أهلي لنالت موضعي
بيضاء خضراء الندى أغدو بهاأبداً رطيبَ التُّرب سَبْطَ الأربُعِ
تجري بسَدة خَلَّتي أقلامُهاتُملي المضاءَ على السيوف القُطَّعِ
واسمع على بعد الديار وقربهامثلَ القِراط تعلّقاً بالمسمعِ
غرراً بِكاراً أسلمتْ لي عُذْرَهالو لم أكن فحلاً لها لما تُفرعِ
مما اصطفيتك في الشباب وشائباًمن صفوتيه بمُقرحٍ وبمُجذعِ
وجعلته لك أو لقومك نِحلةًلولاي أو لولاكُمُ لم تُشرعِ
أحوِي أراقمَه بفضل تلطُّفيفيعي وأخدَعُ منه ما لم يُخدَعِ
أرسلته طلْقَ السهام إذا استوتلم تنعرج وإذا مضت لم ترجعِ
فبقيتَ لي وله وآيةُ معجزيلولاك في إظهاره لم تَصدعِ
ما كرَّ يومٌ عائد بصباحهورواحه من مغرِبٍ أو مَطلعِ
وتحالفت في العُرْبِ أو في فارسٍأعيادُها من تالدٍ ومفرَّعِ