📜 قصيدة لـ االجزار السرقسطي📚 مؤلف
يا مجهد النَفس في نيل المُنى طَمَعاًالجَدُّ يَجديك لَيسَ المال يا رَجُل
إِني تَلونت للدُنيا تَلونهاوَاختلتُ دَهري فَما أَجدتني الحيل
وَلَيسَ يَحظى بِسَعد المُشتَري أَبَداًمَن لَيسَ مُنتَقِلاً عَن بُرجِهِ زحل
وَلا تُنال بِغَير الجَد مَأربةٌلا يَقطَع السَيف ما لا يَسبُُ الأَجَل
في قصَتي عَجَبٌ فَاِسمَع إِليّ فَماأَتَت بِمثل حَديثي الأَعصر الأَول
رَأَيت قَوماً بِنَظم الشعر قَد وَصَلواإِلى المُنى وَأُنيلوا فَوقَ ما سأَلوا
فَقُلت مالي لَم أَسلك سَبيلهمأَلَيسَ بي في القَوافي يُضرَب المَثَل
لَو أَن نَظم غَريب الشعر مَعرَكَةٌما كانَ غَيريَ فيهِ الفارس البَطَل
كَم بِالقَصابة لا أَنفك في سَغبٍوَفي المَدائح عَنها لِلفَتى حِول
وَسوّلت لي نَفسي أَن أَقو بِهاوَطشتُ وَالطَيشُ مَقرونٌ بِهِ الزَلل
حَتّى إِذا حكتُ أَثواب المَديح إِذابِجودُ لابِسِها قَولٌ وَلا عَمَل
فَقُلتُ وَاليَأس مستولٍ عَلى أَمليما كُلُ ذي أَمَلٍ يَصفو لَهُ الأَمل
لَما بَدا لي أَن الشعر مسغبةٌوَحَظُّ ناظمه الحرمان وَالبُخل
عَدلت عَنهُ وَقُلت المَوت أَيسَر مَنتَسآل قَومٍ إِذا ما اِستُمنِحوا بخلوا
حَسبي القَصابة لا أَبغي بِها بَدَلاًمِن قر بِالشَيء عَيناً عزهُ البَدل
وَكانَ عَهدي بِها غَراءَ وَاصِلَةًإِذا بِها فارك تَجفو وَلا تَصل
فَكُنت مثل المُباري زَوجه فركاًوَشَر خيمِ الرِجال العُذر وَالمَلل
حَتّى إِذا اِستَبانَت عَنهُ وَاِتَصَلَتبِغَيرِهِ وَبَدا مَن رَأيِهِ الخَطلَ
أَبدى إِلَيها ضُروباً مِن مَحبتهاوَفي جَوانِحِها مِن بُغضِهِ جُمل
فَظَل يُدمن قَرع السن مِن نَدَمٍأَيّان لا ندم يَجدي وَلا حيل
أَو كَالغُراب رَأى مِن جوه حَجلاًفَقالَ قَد بزنى في مَشيهِ الحَجَل
ثُمَ اِنبَرى حَسَداً مِنهُ لِيَحكيهافي المَشي وَالطَبع شَيء لَيسَ يَنتَقل
لَما تَيَقن أَن الأَمر يُعوزهوَأَن ذَلِكَ شَيء ما بِهِ قِبل
رَأى الرُجوع إِلى مَعهود مشيتهأَولى بِهِ فَإِذا في مَشيهِ خَبل
فَلا إِلى مَشيه المَعهود عادَ وَلانالَ المُراد وَبانَ العَجزُ وَالكَسَل
وَإِنَّني مثلُهُ وَافقته سَفهاًفي الرَأي لامَينَ في قَولي وَلا خَطل
لا بِالقَصابة أَستولي عَلى أَمليوَلا بِشعري إِلى نَيل المُنى أَصل
مُذَبذب غَير حاظ في سَبيلَهُمامثل النَعامة لا طَير وَلا جَمَل