📜 قصيدة لـ االخطيب الحصكفي📚 مؤلف
إذا كان مِن فَودي وَميضُ البَوارِقِفمِنْ مُقلتي فَيضُ الغُيوثِ الدَّوافقِ
تبسَّم هذا الشيبُ عند نزولهتبسُّمَ مَظنونِ الفؤاد منافِق
شَنْئْتُ نجومَ الليل من أجْل لونهوأبغَضْتُ من جرّاه يوم الحدائق
على أنّه في زَعمه غير كاذبٍخلاف شبابٍ زَعمه غيرُ صادق
وأحسَب أنَّ الصِّدق أوجبَ كونَهُكثير الأعادي أو قليل الأصادق
تمسَّك بميعاد المَشيب وعهدِهوكنْ بمَواثيق الصِّبا غير واثق
أيا دهرُ قد شيَّبْتَ قلبي وناظريفأهونُ ما عندي مَشيبُ مَفارِقي
أَعندك أَنّي أَيُّها الدَّهرُ واهِنٌوقد ذَرَّ في إلفِ النّوائب شارِقي
أَغَرُّ دَجوجِيٌّ كأَنَّ سَبيبهجناحا غرابٍ أُودِعا صدرَ باشِقِ
جوادٌ على حُبِّ القلوب مُحَكَّمٌيُبين بحسن الخَلْق عن صُنع خالق
بهيجٌ يَهيجُ السّامعين صهيلُهُويُشعِرُ أنَّ العِزَّ خوضُ الفيالق
وفي يَمنَتي ماضي الغِرار كأنَّهإذا اخترطَتْه الكَفُّ إيماضُ بارق
له ضِحْكُ مَسرورٍ ودَمعةُ ثاكِلٍوعِزَّةُ مَعشوقٍ وذِلَة عاشق
يُسِرُّ قديمَ الحِقدِ وهو مُلاطِفٌويْبطِنُ في السّلسال نار الصَّواعق
له من حديد الهند أكرمُ والدٍوبين قُيون الهند أصنع حاذق
ومِنْ شَقِّ هامات الفوارس شاهدٌبه من حميد الصَّمْتِ أبلغُ ناطِق
وإمّا بدا مِن مَشرِق الغِمْد طالعاًفمَغْربه بين الطُّلى والمَفارق