📜 قصيدة لـ االمنفلوطي📚 مؤلف
يا أُختَ غُصنِ البانةِ المياسِتَختالُ عُجبا في رياضِ الآسِ
وشبيهةَ الظبياتِ في نظراتهاما بين ذاتِ خِباً وذاتِ كِنَاسِ
وكثيرةَ الفتكاتِ في ألحاظِهاوشديدةَ الحُجَّابِ والحُرَّاسِ
هل تَحفَظى وُدى فلستُ مُضيعاًأو تذكرى عَهدي فلستُ بِناسي
أيامَ أغصانِ الوِصَالِ نَواضِرٌغَنَّاءُ في رَوضٍ من الإِيناسِ
وجناتُ حُسنُكِ رَوضَتي ورياضُ خَدِّكِ جَنَّتي ورحيقُ ثَغركِ كاسي
ماذا عليكِ لو انتظرتِ مُتَيّماًيومَ النوى بالأربعِ الأدراسِ
أحسبتِ بأساً في وقُوفِك ساعةما في وقوفكِ ساعةً من باسِ
وارحمتاهُ لمهجتي من غادةٍلم تُبقِ غيرَ تردُّدِ الأنفاس
تسبى النُّهى بنواظرٍ فتانةٍتدعُ المتيمَ فاقدَ الإحساسِ
تسطُو بها لكن بغيرِ مُهنَّدٍوتغضُّها لكن بغيرِ نُعاس
شمسٌ تَهَادى بين أترابٍ لهافإذا جلسنَ فزينةُ الجلاسِ
مشغوفةٌ بهواى إلا أنهامشغوفةٌ بتمنعٍ وشُماسِ
لم آل جهداً في اختلاسِ فؤادِهاحتى أطاعت بعدَ طولِ مِرَاسِ
أتظنُ أني لا أتيه كما تتيهُ أو انني مُستَسِلمٌ للياسِ
وعلامَ تُبدى تِيهَهَا هل شاهدتيومَ الوصولِ شمائِلَ العباسِ
مِلكق تودُّ النيراتُ لو انهاتحكيه في بِشرٍ وفي إِيناسِ
ملكٌ يسيرُ السعدُ حولَ رِكابهِفكأنَّه من جُملةِ الحُرّاسِ
يحكى ليُوثَ الغابِ في وَثَباتِهاوثباتِها لكن بغيرِ قِياسِ
وإذا دَجَت ظُلَمُ الخطوبِ أنارَهابرويّةٍ تحكي ذكاءَ إياسِ
وسياسةٍ وفَراسةٍ وكياسةٍعَظُمَت على الحُكماءِ والسُوَّاسِ
سَهلُ الخليقةِ في جليلِ مهابةٍثَبتِ العزيمةِ في احتدامِ الباسِ
وأكادُ لولا عَزمُه يومَ الوغىأدعُوه بالبسامِ لا العبّاس
يا ابنَ الأُولى غَرسُوا حدائِقَ مجدِهمكي تجتَنى منها أجلَّ غِراس
بَلَّغتَ مصرَ مَرامَها وكسَوتهامن فيضِكَ المَأمُولِ خَيرَ لِباسِ
وأقمتَ للملكِ الرفيعِ عمادَهعَدلاً فأصبحَ ثابتَ الآساس
وجريتَ في نهجِ الهدايةِ مِثلماتُجرى نظامَ المُلكِ بالقِسطاسِ
دُم يا ابن توفيقٍ لمصرَ مُوفَّقاًحتَّى تُطهرَها من الأدناسِ
وأَحِلَّها المهدَ الوثيرَ ودَاوِهامِمّا بها فَلأنتَ أحكمُ آسِ
فَلَمِصرُ مِصرُكَ عن أبيك وِرَاثةًوافته عن أجدادِك الأكياسِ
لِلَّهِ يومَ بدا هِلالُكَ سَاطِعاًفِيها فأغناها عن النِّبراسِ
وافترَّ ثَغرُ الثَّغرِ مُبتسماً وغُصنُ الرمل مالَ بِعِطفِهِ الميّاس
ولسانُ أفئدةِ الوفودِ مُرَتِلٌآيَ الهَنَا من سائرِ الأجناسِ
لا غروَ أن رَقَصَت بذاكَ قلوبُهموأدارُ كاساتِ السرورِ الحاسي
فهلالُ وجهِك يوم هَلَّ أقامَ بَينَ قلوبهم عُرساً من الأعراسِ
لِمَ لا يُسَرُّ الناسُ يومَ يرونَهوهلالُ وجهِكِ رحمةٌ للنَّاسِ