لقد كنت أسعى في هواك وأبتغي

لَقَد كُنتُ أَسعى في هَواكَ وَأَبتَغيرِضاكَ وَأَرجو مِنكَ ما لَستُ لاقِيا
وَأَبذُلُ نَفسي في مَواطِنَ غَيرِهاأَحَقُّ وَأَعصي في هَواكَ الأَدانِيا
حِفاظاً وَتَمساكاً بِما كانَ بَينَنالِتَجزيَني مالاً أَخالُكَ جازِيا
رَأَيتُكَ ما تَنفَكُّ مِنكَ رَغيبَةًتُقَصِّرُ دوني أَو تَحِلُّ وَرائِيا
أُراني إِذا أَمَّلتُ مِنكَ سَحابَةًلِتُمطِرَ بي عادَت عَجاجاً وَسافِيا
إِذا قُلتُ جادَتني سَماؤُكَ يا مَنَتشَآبيبُها أَو ياسَرَت عَن شِمالِيا
وَأَدلَيتُ دَلوي في دِلاءٍ كَثيرَةٍفَأَينَ مِلاءً غَيرَ دَلوي كَما هَيا
وَلَستُ بِلاقٍ ذا حِفاظٍ وَنَجدَةٍمِنَ القَومِ حُرّاً بِالخَسيسَةِ راضِيا
فَإِن تَدنُ مِنّي تَدنُ مِنكَ مَوَدَّتيوَإِن تَنَأ عَنّي تَلقَني عَنكَ نائِيا
إِذا أَنتَ أَكرَمتَ اِمرِأً أَو أَهَنتَهُوَأَخفَيتَ فَاِعلَم أَنَّهُ لَيسَ خافِيا
وَتَجعَلُ دوني مِن يُقَصِّرُ رَأيَهُوَمَن لَيسَ يُغني عَنكَ مِثلَ غَنائِيا
فَلا تَحسَبَنّي عَن ثَوابِكَ غافِلاًوَلا الَّذي اِستَودَعتَني مِنكَ ناسِيا