أأحبابنا ما لي إذا ما ذكرتكم

أأحبابَنا ما لي إذا ما ذكرتُكموما أنا ناسٍ غال صبرِىَ غُولُ
وإن شامَ برقَ الشام طرفى وشمَّرتعلى البُعد عنهُ للظَّلام ذُيولُ
تدارك قلبى أن يطيرَ صبابةًبَنانٌ كأُنبوبِ اليراع نحيلُ
وخُيِّلَ لي أنَّ السُّيوفَ بجوِّهِسُلِلنَ وأنّى بينهنَّ قَتيلُ
لَئِن أَقفَرَت مِنَّا الديارُ ومِنكُمُوأَمسَت مَغانيهنَّ وَهيَ طلولُ
فَإِنَّ لنا في آلِ مُنقِذِ أُسوةًيهونُ لديها الخطبُ وهوَ جليلُ
نبَت بِهمُ أوطانُهم فترحَّلُواوللمجدِ فى ذاكَ الرّحيلِ رحيلُ
بلادٌ بِها من عِزِّهم وَعَطائِهِموُعورٌ لمن يَنتابُها وَسهولُ
وللدّهر من أيمانهم ووجوهِهمبِها غُررٌ ما تَنقَضِي وحُجولُ
خلَت فالربيعُ الغَضُّ مَحلٌ لفقدهمبها والصّباحُ المستنيرُ أَصيلُ
وَساروا على رَغمِ العِدا ودليلُهمثناءٌ لَهُم في الخافِقَين جَميلُ
وما كنتُ أدري قبل أن يترحّلُوابأنّ الجبالَ الرّاسِياتِ تزولُ
أذلُّوا خُطوبَ الدّهرِ قَهراً فَبَينهمقَديماً وبَينَ الحادِثاتِ ذُحولُ