📜 قصيدة لـ االقطامي التغلبي📚 مؤلف أموي
زُوروا أُمامَة طالَ ذا هِجراناوحقيقةٌ هي أن تُزارَ أَوانا
كيفَ المزارُ ودونَها متمنّعٌصَعبٌ يَرِنُّ حِمامُه إرنانا
شَمسٌ يفوزُ بنو الحصينش بِجَنبِهاوتُضيءُ دورُهم لها أحيانا
تَبضَع المجاسِدَ عن صفائحَ فِضةٍذُلقٍ ترى صفحاتِهِنَّ حسانا
وترى النَّعيمَ على مفارِقٍ فاحِمٍرَجلٍ تَعُلُّ اصولَه الأدهانا
فكأنما اشتملَ الضجيعُ بريطَةٍلا بَل تزيدُ وثارةً ولَيانا
وترى لها بشَراً يعودُ خَلوقُهبعد الحميمِ خدلّجاً رَيَانا
وكأنَّ طَعمَ مُدامَةٍ عانِيَّةٍشَمِلَ الرياقَ وخالَطَ الأسنانا
أَبَت الخروجَ من العراق وليتَهارَفَعَت لنا بقُطيقطٍ أَظعانا
فَتَحِلُّ حيثُ تقر أعينُنا بهاونرى أُمامَةَ تارةً وَتَرانا
رَمتِ المقاتلَ من فؤادِك بَعدَماكانت جنوبُ تُدِينكَ الأديانا
وأرى الغوانيَ إنما هي جِنَّةٌشِبهُ الرَياح
وإذا دَعَونَك عَمَّهُنَّ فلا تُجبفهناك لا تجدُ الصَّفاءَ مكانا
نَسَبٌ يَزيدُك عِندَهُنّ حقارَةًوعلى ذَوَاتش شبابِهنَّ هَوانا
وإذا حَلَفنَ فَهُنَّ أكثرُ واعدٍخُلفاً واكثرُ حالِفٍ أَيمانا
وإذا رَأَينَ من الشَّباب لُدونةًفعسى حِبالُك أن تكونَ مِتانا
بَل ليتها سُئِلَت جَنوبُ فلم تَقُلكَذِباً عليَّ ولم تُعَمِّ بَيانا
أخبرتِني وَلقد علمت شَمائليأذَرُ الخَنا وأُكارِمُ الأخدانا
وتكون فيَّ على العَدوِّ شكاسَةٌوألينُ حينَ أرى أَخاً ليَ لانا
ورقيقةِ الحُجُراتِ باديةِ القَذىكدَمِ الغزالِ صَبِحتُها نَدمانا
وإذا تُعانِيني الهمومُ قريتُهاسُرُحَ اليَدينِ تُخالسُ الخَطَرانا
حَرجاً كانَّ من الكُحيل صَبابةًنضَحت مغابنها بها نَضَحانا
تَصِلُ المَخِيلَةَ بالذراعةِ بعدماجعل الجنادِبُ تَركبُ العِيدانا
وجرى السَّراب على الإكام كانَّهنسجُ الولائِدِ بينها الكَتّانا
وكأنّ نمرُقتي فويقَ مولَّعٍيَرعى الدَّكادِكَ من جَنوبِ قَطانا
بعوازِبِ القَفَراتِ بين شقيقةٍوكثيبِها يتنظّرُ الحَدَثانا
لَهَقٌ سَقَته من المحرم ليلةًهَتَلَت عليه بديمةٍ هَتَلانا
فثنى اكارِعَه وباتَ تجُمُّهرِهَمٌ تسيلُ تِلاعُه إمعانا
أَرِقاً تضاحكُهُ البروقُ براجفِكسنى الحريقِ ولامعٍ لَمَعانا
فغدا صبيحَةَ صَوبها متوجّساًشَئزَ القيام يُقَضِّبُ الأغصانا
بحضيضِ رابِيةٍ يَهزُّ مُذلّقاًصَلباً يكونُ له الطِلالُ دِهانا
فترى الحُبابَ كأنما عبثت بهتقفيَّتانِ تُنَظّمانِ جُمانا
فَليَيَنما هو غافِلٌ إذ راعَهُيَحمون أرسَلَهُم بنو ذَكوانا
مَعَهُم ضوارٍ مِن سَلوقَ كأنهاحُصنٌ تجول تُجرِّرُ الأَرسانا
فطلبنَهُ شَأواً تخالُ غبارَهُوغبارَهُنَّ إذا التَهَبنَ دُخانا
وَهلاً مخافَتُهنَّ ثُمَّتَ رَدَّهذِكرُ القتالِ وحينَ آخَرُ حانا
فسما وقامَ يذودُهُنَّ بِمُرهَفٍصَلبِ القناةِ كأنّ فيها سِنانا
فإذا خَنَسنَ مضى على مُضوائِهِوإذا لَحِقنَ به أصَابَ طِعانا
حَرِجاً وكَرَّكرورَ صاحبِ نَجدَةٍخَزِيَ الحرائرَ أن يكونَ جبانا
ويكون حَدُّ سِنانه لأشدِّهاقَرَماً وأكثرِها له غَشيانا
فَحَسَرنَ غيرَ مخدّشاتِ أديمهوغداً يروحُ ترَوُّحاً عَجلانا
أبَني زُهيرِ لامرىءٍ ذي عِزّةٍيتنفسُ الصُعَداءَ حينَ يرانا
وحَسَبتِنا نَزَعُ الكتيبةَ غُدوَةًفيغيّفون ونرجِعُ السَّرَعانا
وَنحِلُّ كُلَّ حِمىً نُخبَّرُ أنَّهُمَنَح البروقَ وما يُحَلُّ حِمانا
وإذا تَسَعسَعَت الحروبُ فمالكٌمنها المطاعِنُ والأشدُّ سنانا
ونُطيع آمِرَنا ونجعلُ أمرَنالذوي جَلادتِنا وحَزمِ قِوانا
وَكَلت فقلت لها النَّجاءَ تناوليبي حاجَتي وتنكَّبي هَمدانا
وعليكِ اسماءَ بنَ خارجةَ الذيعَلِمَ الفِعالَ وعَلَّمَ الفِتيانا
فستعلمينَ أصادِقٌ روّادُهُعنه وأيُّ فتىً فتى غَطَفانا
قَرماً إذا ابتدرَ الرجالُ عظيمةًبَدَرَت إليه يمينُهُ الأَيمانا
فاخترتَ أسماءَ الجوادَ فلم تَخِبيَدُ راغِبٍ عَلِقَت أبا حَسَّانا
نِعمَ الفتى عَمِلَت اليه مَطيّتيلا نَشتكي جَهدَ السِفارِ كِلانا
إنَّ الأبوَّةَ والدانِ تراهمامُتقابلَينِ قَسَامياً وهِجانا
فأبٌ يكونُ إِلى القيامة مَجدُهُوأبٌ يكونُ على بَنيهِ ضمانا
وَترى الرِفقاَ يوجِّهونَ رِكَابهمنحو العريضِ مَنادِحاً وخُوانا
يَلِجونَ من ابوابِ دَارَةِ ماجدٍلَيست تَهِرُّ كلابُه الضيفانا
وتراه يَفخَرُ أَن تَحِلَّ بيوتُهبمحلة الزمنِ القصير عينانا
غَطَفان سيِّدُهم أبوك وخيرُهمولدوك حين تذكروا الإحسانا