📜 قصيدة لـ االقطامي التغلبي📚 مؤلف أموي
ألا يا ديارَ الحَيِّ بالأخضَرِ أسلَميوليس على الأيامِ والدهرِ سالِمُ
تراوَحَها العصرانِ طوراً مسفَّةًوطوراً صَباً من آخر الليلِ خارمُ
تَحِلُّ بها والحيُّ حيٌّ بغبطةٍتقرُّ بهم عَيناكَ لو دام دائمُ
ولم أرَ ذا شَرِّ تمايَلَ شَرُّهُعلى قومِهِ إلا انتمى وهو نادِمُ
فلو أنني هانَت عليّ عشيرتيلسُبَّ عروضٌ واستُحِلَّت محارِمُ
إذن لانطَوَت عني شُعوبٌ وأقبلتعليّ شكاةٌ منهم وملاوِمُ
وذي شَفَقٍ ما يَأتليني نصيحةًعَصَيتُ وقلبي للَّذي قالَ فاهِمُ
فقلت له لا أنتَ راجعُ ما مضىعليّ ولا ماف ي غد أنتَ عالِمُ
فأقبلَ مني حين وَدَّعتُ باطليأخٌ لك ذو شَغبٍ على من يُراجِمُ
وما هِندوانيِّ تنقّاه صيقَلٌبضربَتِهِ عند الكريهَةِ صارِمُ
بأصدقَ مني يبتليني وتبتَلىله وقعةٌ منها تُتَرُّ الجماجِمُ
ومجهولةٍ قد خَرَّمَ السَّيلُ نُؤيَهاإذا اعتادَ عُثنونٌ من الصَّيفِ رازِمُ
ترى فَرطَ حَولَيها الأثافيَّ كأنّهالدى موقدِ النارِ الحمامُ الجواثِمُ
واسُّ اواريِّ الديارِ كأنهاحياضُ عراكٍ هَدَّمتها المواسِمُ
وذي عِزَّةِ ضَخم السَّوادِ اذا هَوىإِلى الأشعراتِ الدّالِحُ المُتزاحِمُ
ألا طالما احلولى نيامي وجرّنيالى الفضلات الأغيدُ المتناعِمُ
أخو من خلا واللهوُ ما أن يهمَّهمراحٌ ولا غادٍ على الحيِّ سائِمُ
اذا حَلَّ جَنبَي عَرعَرٍ ركزت بهزجاجُ الرماحِ الاكثرون الأكارِمُ
بقودٍ واسلافٍ وسدٍ كأنهممخارمُ موصولٌ بهنَّ مخارِمُ
وَحل بنو سَعدٍ بيبرينَ فيهمطوالُ القنا والمقرباتُ الصَّلادِمُ
وحَلَّ بنو قَيسِ بنِ عيلانَ دونَهُموباتَ بنو بَكرٍ هُناكَ الأعاجِمُ
تَذكرَّتُ هَمّاماً وذكَّرَني بهزَمانٌ كأحناءِ الرحالةِ آزِمُ
بأبيضَ ما ينفَكُّ عاقدَ رايةٍلمردٍ على جردٍ لَهُنَّ هماهِمُ
وَخُيَّرَ فاختارَ الجهادَ وقد يُرىلديهِ نساءٌ مرشقاتٌ نواعِمُ
لإفراسِه يَوماً على الدَّربِ غارَةٌتصلصِلُ في اشداقِهنَّ الشَّكائِمُ
نَمى بك يا هَمّامُ شيخٌ ورَثتَهُبنى لك والآباءُ بانٍ وهادِمُ
فقُل لبني مَروان لا تَجعَلَنَّهُكآخَرَ يمتدُّ الضُّحى وهو نائِمُ
فأصبَحَ قومي قد تَفَقَّدَ منهُمُرجالُ العوالي والخطيبُ المراجِمُ
وما لمثاباتِ العروشِ بقيةٌاذا سُلَّ من تَحتِ العروشِ الدعائِم
ألم تَرَى للبُنيان تَبلى بيوُتهُوتبقى من الشَعرِ البيوتُ الصوارمُ