قدم السرور بمقدم السلطان

قدم السرور بمقدم السلطانمن حجة المقبول بالرضوان
سلطاننا الملك الهمام الأشرف الراقي سماء الحسن والإحسان
فدعاؤنا ببقائه في نعمةوسلامة فرض على الأعيان
ولقد علمنا أن طاعة أمرهأو نهيه دين من الإيمان
لما نوى حجا ولبى محرماعم الأمان مراتع الغزلان
والوحش في أبياتها والدوح فيأنباتها والطير في الطيران
فالحزن سهل والمخاوف مأمنوالضنك رحب والتباعد دان
حظيت به أم القرى مذ زارهاواشتاقه مصر أبو البلدان
فكلاهما يدعو بعزة نصرهوبقائه ملكا لكل زمان
والكعبة افتخرت وودت أنهافي خد دولته من الخيلان
نصبت ستائرها لرفع مقامهثم انثنت مجرورة الأردان
لو أنها عقلت لخرت حرمةلله ساجدة على الأذقان
أو أحسنت رقصا لفرحتها بهرقصت له بمعاطف الأركان
ولا سلمت جهرا عليه واخذلتسر السلام عليه بالإعلان
فاطوف الملك الهمام بها إلىسبع ولولا الحد زاد ثمان
وصفا له قلب الصفا والمروة استرقت به مرقى بنى مروان
وأفاض منذ أفاض من عرفاتهادمع اشتياق سال كالغدران
وعلى منى بلغ المنى من ربهورمى الجمار بمهجة الشيطان
وقضى مناسك حجه فأتمهامختومة بالحمد الشكران
بأبي حنيفة مقتد في دينهفليبتهج بشائق النعمان
وافا كبدر التم بين نجومهحسن المحج واضح البرهان
فاستبشرت مصر وهنا بعضهابعضا بعودته إلى الأوطان
فالحمد لله الذي جبر الورىورعى القرى بسلامة السلطان
لم الصلاة على النبي المصطفىخير الأنام وآله الشجعان
ما لاح فجر أو تألق بارقأو غردت ورق على العيدان