📜 قصيدة لـ االصنوبري📚 مؤلف عباسي

سيرا إِذا لن تسيرا

سِيرا إِذاُ لن تسيراعِيراً تُنَاقِل عِيرا
محمَّلاتٍ ظهوراًوَمُوقَراتٍ نُذورا
زورا بيثربَ قبراًوبالعراقِ قبورا
زورا ولا تسأما ماحُيِّيتما أَنْ تزوار
زورا النبيَّ وزوراوصيَّه والوزيرا
زورا الشموسَ شموسَ الأيام زُورا البدورا
محمداً وعليّاًوشبَّراً وشبيرا
صلَّى الإلهُ على منأَتى بَشيراً نَذيرا
ومن مضى خاتَم الرُّسْلِ والسراجَ المنيرا
ومن به بشَّر الركبَ من قريشٍ بحيرا
وزاد فاطمةَ الطُّهرَ كلَّ يومٍ طَهُورا
يا عينُ فيضي رَواحاًلهمْ وفيضي بُكُورا
فيضي لحمزةَ أو للعبَاسِ فيضاً غزيرا
عَمَّيْه زادهما مَنْكساهما النورَ نورا
المُطْفِئَيْنِ لظَى الحربِ دونه والسَّعيرا
ولم أزلْ منذ خاضَتْبيَ الأُموُر أمورا
يَهيجني ذكرُ يومِ الطيّارِ حتى أطيرا
أقولُ والقولُ يبقىبعدَ الدهورِ دهورا
دُورَ الغريِّ ودوراًبالطفِّ حُيِّيتِ دُورا
كم قد حويت جبالاًوكم حويتِ بحورا
أضحى الهُدَى في قبورٍضُمِّنْتها مقبورا
مُلِّيت للفاطميين لوعةً وزفيرا
الأفضلينَ جِهاداًوالأفضلينَ نصيرا
الصائمينَ المصلِّين طُهِّروا تَطْهيرا
والمنطوينَ بُطوناًوالمنحنينَ ظُهورا
والمطعمين يتيماًوالمطعمينَ أسيرا
أَهلُ الكساءِ الأَجلّينَ منبراً وسريرا
من لم يزل جبرئيلٌردءاً لهمْ وظهيرا
لهفي عليهم ليوثاًلهفي عليهمْ صقورا
بغى عليهمْ حمارٌباغٍ يسوسُ حميرا
وكان ينقصُ مذ كان ناقصاً مَبْتُورا
يومَ الحسينِ على الدينِ كنتَ يوماً عسيرا
ملأتِ واللهِ كرباًيا كربلاءُ الصٌّدورا
كأَنني بِرَحى الحربِ أوشكتْ أن تدورا
والفاطميّونَ تقريهمُ السيوفُ الطيورا
والفاطمياتُ يُنْحَرْنَ بالدُّموعِ النُّحورا
يا عصبةً لم تًخفْ مِنإلهها أَنْ تجورا
يا عصبةً لم تراقبْقرآنَهُ المسْطُورا
ألم يكنْ حملُ رأسِ الحسينِ خَطْباً كبيرا
ألم يكنْ منعُهُ الماءَ كان شيئاً نكيرا
يا من يذودُ حسيناًعن الفرات فجورا
تذود عنه حسيناًبغياً وتسقي البعيرا
غداً تطورُ بحوضِ النبيِّ لا أَنْ تَطُورا
يا قوم ماذا جنى القوم دُمِّروا تدميرا
أكان هتكُ حريمِ الحسينِ أمراً حقيرا
أكانَ قَرْعُ ثناياهُ بالقضيبِ يَسيرا
سبحانَ مَن يُمْسِكُ الأرضَ حِلْمُهُ أنْ تَمُورا
أبحتمُ من أبيهوجدِّهِ محظورا
ثأرتمُ أهْلَ بدرٍلما وجدتمْ ثُؤورا
نفسي تقي أُمَّ كُلثومٍ الرَّدى والشُرورا
لو أَنَّ شيعتَها اليومَ أمسِ كانوا حُضورا
إِذنْ لظُّلوا يُضاهونَ بالزئيرِ الزئيرا
فيكلمونَ كُلوماًوَيَثْغَرُونَ ثغورا
وينظمون نُحوراًمن العِدَى وَسُحورا
وينحرون يزيداًنَحْرَ الحجيجِ الجَزُورا