هذه غفلة أبا اسحاق

هذه غفلةٌ أبا اسحاقِغيرُ مأمونةِ من الفُساقِ
شغُلٌ لا تشاغلٌ عن صديقأصبحت روحُ صبره في التراقي
كلُّ يومٍ يغدو أميرَ اجتماعٍيجمعُ الحبَّ أو أسيرَ افتراق
بالهلال الذي على أُفُق السور يُرى دونَ سائر الآفاق
وبذي العارضِ الذي لك منهعارضٌ من تشوّقِ واشتياق
ما عداك الإيثارُ للعدل مذ كنتَ ولكنْ أعداك جَورُ الساقي
قلَّ ما تلبثُ القلوبُ صحاحاًمعَ حربِ الكؤوس والأحداق
لم أنادِ الندى بغير تدانيكَ وهل للَّديغِ غيرُ الراقي
خذ بضَبْعي من قبل أن يسبق السم فتنحلَّ حيلةُ الدرياق
ما لداليَتي التي حسد الشامَ عليها جميعُ أهل العراق
حُرِمَتْ حظَّها من الملكِ الملكِ رقَّ القلوب والأعناق
أكرمُ الشعرِ انكحت أكرمَ الخلقِ فلا يَعدُها كريمُ الصداق