📜 قصيدة لـ االصنوبري📚 مؤلف عباسي

إن كان في الصيف ريحان وفاكهة

إن كان في الصيفِ ريحانٌ وفاكهةٌفالأَرضُ مستوقَدٌ والجوُّ تَنّورُ
وإِن يكنْ في الخريفِ النخلُ مُخْتَرفاًفالأَرضُ عُرْيَانَةٌ والجوُّ مَقْرُور
وإِن يكنْ في الشتاءِ الغيثُ متَّصلاًفالأَرضُ محصورةٌ والجوُّ محصُور
ما الدهرُ إلا الربيعُ المستنيرُ إِذاأتى الربيعُ أتاكَ النَّورُ والنور
الأَرضُ ياقوتةٌ والجوُّ لؤلؤةٌوالنبتُ فيروزجٌ والماءُ بَلُّور
ما يعدمُ النبتُ كأساً من سحائِبهِفالنبتُ ضربان سكرانٌ وَمَخمور
فيه لنا الوردَ منضودٌ مُؤزَّرُ مابين المجالسِ والمنثورُ منثور
ونرجسٌ ساحرٌ الأبصارِ ليس كماكأنه من عَمَى الأَبصارِ مَسْحورُ
هذا البنفسجُ هذا الياسمينُ وذا النِّسرينُ ذا سوسنٌ في الحُسْنِ مشهور
تظلُّ تَنثرُ فيه السُّحْبُ لؤلؤَهافالأَرضُ ضاحكةٌ والطيرُ مسرور
حيث التفتَّ فقمريِّ وفاختةٌفيه تُغَنِّي وشفنينٌ وَزَرْزُور
إذا الهزارانِ فيه صَوَّتا فهما السُّرْنايُ والنايُ بل عودٌ وطنبور
تبارك اللهُ ما أحلى الربيعَ فلاتَغْرَرْ فقائسُهُ بالصيفِ مَغرور
تطيبُ فيه الصحاري للمقيمِ بهاكما تطيبُ له في غيرِهِ الدور
في كلِّ أرضٍ هبطنا فيه دَسْكَرَةٌفي كلِّ ظهرٍ عَلَوْنَا فيه ماخور
مَنْ شَمَّ ريحَ تحيّاتِ الربيع يَقُلْلا المسكُ مسكٌ ولا الكافورُ كافور