هاج رسم دارس طرباً

هاجَ رَسمٌ دارِسٌ طَرَباًفطويلا ظَلتَ مُكتَئِبا
أن رأَيتَ الدارَ موحِشَةًبِلغاطٍ كَم لَها رَجَبا
دارَ هِندٍ بالسِتارِ وَقَدرَثَّ حَبلُ العهد فاِنقَضَبا
بَينَ سيلِ الواديَينِ كَمانَمنَمَ ابنا مُنذِرٍ كُتُبا
أَنبأتكَ الطَيرُ إِذ سَنَحَتوَالغُرابُ الوَحفُ إِذ نَعَبا
أَنَّ هِنداً غَيرَ مُسقِبَةٍبالديارِ كالَّذي حَسِبا
وَعروبٍ غيرِ مُسقِبَةٍقَد مَلكتُ شُكرَها حِقَبا
ثم آلت لا تُكَلِّمُناكُلُّ حَيٍّ مُعقِبٌ عُقَبا
وَلَقَد آوى إِلى ثُبَةٍيُحسِنونَ بينهم أَدَبا
ثم أُروي الواغلينَ وَلَمأَكُ كَلباً بينهم كَلِبا
وَكَميٍّ قَد أَدَوتُ لهلَم يكن لِقاؤُه لَعِبا
فَتحاجَزنا به رَمَقٌجَسِدَ اللَباتِ مُختضِبا
وَتخاطَرنا النفوسَ وَقَديُفلِجُ الموائِلُ النَدبا
وَلَقَد وَصَلتُ ذا رَحِمٍوَنَظَرتُ نَظرَةً عَجَبا
من ذُرى حَورانَ قُلتُ لَهوَكِلانا ناظِرٌ دأَبا
أَعُبَيدُ هَل تَرى ظُعُناًأَقبلت حَزايقا عُصَبا
طايفاتٍ يعتَسِفنَ مَعاًمِن أَعالي حائِلٍ كُثُبا
قاطِعاتٍ بَطنَ مافِقَةٍيبَتَدِرنَ الهَجمَ وَالقَرَبا
جازِعاتٍ بالغُطاطِ مَعاًمِن أَعالي عازِفٍ شُعَبا
أفأَثلا قُلتُ تحسِبُهمأَم نخيلاً أَينعَت رُطَبا
وَعَلى الأَحداجِ مُغزِلَةٌيَبتَذِلنَ الدُرَّ وَالذَهَبا
أَبلغِ الملوكَ مألُكَةًمَن نأى في الأَرضِ أَو قَرُبا
أَنَّ حَولي مِن ذُرى أجأزَلَقاً تَخالُه نُصُبا
حَولَهُ تَرعى حَمولتُناتأكُلُ العِضاهَ وَالكَنَبا
يا بُرَيقا بِتُّ أَرقُبُهكانِساً في المُزنِ محتَجِبا
باتَ يَرقى في السَماءِ كَماحَرَّقت حاريَّةٌ قَصَبا
تَحتَهُ ريحٌ يمانيةٌفَتُثيرُ وادِقاً هَدِبا
فَتسُحُّ الماءَ ما سكنَتفَإِذا هاجَت له اضطَرَبا
فَلِتَرعَهُ بنو ثُعَلٍوَليَسقِ نَؤوه العُشُبا
وَبَنو جَرمٍ وَإِن زَعَمواأَنَّ شِعري كانَ مؤتَشِبا
إِنَّني غَيرَ الَّذي زَعَمواواسِطٌ في طَيءٍ نَسَبا
إِنَّني مِن غَضبَةٍ فَرَعَتذِروةً لما تَكن ذَنَبا