كم وردنا من سحر عينيك مشرع

كَم وَرَدنا مِن سحر عَينيك مشرعوَأَصبنأ مَرعى لَدَيكَ وَمَرتَع
مَشرع لَن يَغيض كَالأَبَد الزَاخر يَجري إِلى مَدى مِنهُ أَوسَع
دافِقاً في الزَمان يَغمُر ما في الــقَدَم الطَلق مِن فَضاء وَبَلقَع
وَنَعمنا بِزاخر مِنكَ ثَرار مَفيض عَلى القُلوب لِتَكرَع
الجَمال الَّذي اِستَقادَ بِهِ اللَهُوُجوداً صَعب المَقادة أَروع
أَيهَذا الحَبيب كَم عِندَنا مِنكَ نَعيم مِما تَجود وَتَمنع
إِن لي مِن وَراء عَينيك هاتينمَصلى وَفيهُما لي مخدع
فيهما لَوعة القُلوب وَنَعماها وَكَم فيهما حَديث موقع
كَم بِجَنبي مِن مَفاتن ما تَخــفض عَيناك مِن جَلال وَتَرفَع
نَفسُ هائم يَصعده الحُبنَدياً كَأَنَّما هُوَ مدمع
مَرّ بِي عابِراً فَأَورَدته نَفساً أَصابَت مِن سحر عَينيك مشرع
فيهِ مِن لَوعَتي أَحاديث يَغليفي حَواشيها فُؤاد مُفزع
كُل رَكب مِنها رَسول مِن القَلــب المَعنّى إِلى المَلاك الممنع
أَيهذا الحَبيب ما بي إِلّاإِن دُنياك مِن نَعيمي مربع
أَنا أَشقى بِالحُب مِن حَيث ما يَنــعم قَلب وَكَم أَلَذ وَأَمتَع
وَالهَوى نَعمة الزَمان وَنَعمى الــخُلد أَسمى مِن الحَياة وَأَرفَع
فَرد المُشَرع الَّذي لَيسَ يَفنىإِن في ظِلِهِ مِن الخُلد مُشرع