📜 قصيدة لـ االتجاني يوسف بشير📚 مؤلف معاصر
الرُوح ما الرُوح إِلّا طائر غَرَدلَهُ جَناحان مِن نور وَظَلماء
كَطائر الرَوض إِلّا أَنَّه أَبَداًيَشدو هُنالك شَدو الحائر النائي
يَظَل يَهبط مِن دوح لمؤتلقوَقَد يُغادر خَضراء لِخَضراء
لا العَقل يَهتك ما أَخفاه مِن حجبوَعَين كُل بَصير جد عَمياء
اللَه وَالرُوح كَم نَسعى وَراءَهُماوَنَستَعين بِأَموات وَأَحياء
هُما الخَفيان في نُور وَفي غَسَقتَرفَعا عَن إِشارات وَإِيماء
سران ما نَقب الإِنسان دونَهُماإِلذا تَوَغل في شَك وَإِعياء
الوَيل لِلعَقل هَذا مشكل جَللفَكَيفَ يَنظُر في عَجز وَإِبطاء
لُهُ الثُبور وَماذا عافَهُ فَمَضىيَقلب الطَرف في ذُعر وَرَعناء
لَو يَنزل العَقل قَبل الرُوح في جَسَدلَم يَلبَث الرُوح سراً بَينَ أَحشاء
تَكشفت رُسل الآراء عَن شيعشَتى وَعَن فرق كَثر وَآراء
فَلَيتَ شعري وَالإِنسان مُنصَرمأَفي الخُلود نَصيب لِلوريقاء
يا أَيُّها الرُوح كَم تدنو بِمَقرُبةوَأَنتَ أَبعَد مَن يوح وَعَلواء
جَرى وَراءك سُقراط فَما علقتكَفاهُ منكَ بِشَيء وَاِبن سِيناء
لَأَنت صَعب عَلى الأُلى نَزَلوامِن ظَهر آدم أَوجاؤوا بِحَواء
