في الليل عمق وفي الدجى نفق

في اللَيل عَمق وَفي الدُجى نَفقلَو صَبَ فيهِ الزَمان لابتلعه
لَو مَزَق الرَعد مَسمَعي أَحَدفي عُمق ذاكَ الدُجى لَمّا سَمعه
لَو أَفرَغ الفَجر ذُو الجَوانب فيأَدنى إِناء مِن عِندَه وَسغه
تَظَل في صَدرِهِ كَواكبهغَرقى وأم النُجوم مَضطجَعَه
تَضل فيهِ الحَياة عالمهاكَما يَضَل الغَريب مَرتبعه
وَيَنزَوي العالم العَريض إِلىرُكن مَنيع لا يَستَبين مَعَه
يَمسَح ما لِلوجود مَن أَثَرمَكانه في الزَمان أَو ضَيعه
وَيَطمس القَبح وَالجَمال فَمافي الكَون مَعنى إِلّا وَقَد نَزَعَه
في حَيث أَضفى المَسوح تَحسبهأَرث حَبل الحَياة فَاِقتَطَعه
مَرَت عَلَيهِ الحَياة تَعبرهفي زَورَق أَعرف الَّذي صَنَعَه
حَتّى إِذا ما اِستَقَل آذيهطَغى عَلَيهِ العَباب فَاِبتَلَعَه
وَكانَ دَهر وَنَكبت حقبوَالجَهل يَغرى عَلى ثَرى سَبعه
يَرد سَهم الضِياء دارعهوَيَحتَمي بِالكُهوف أَن تزعه
حَتّى أَفاضَ الضِياء وَاِنفَجَرَتعَين مِن النُور شَرَدَت بدعه
فَاليَوم لا مَركَب الضُحى عسروَلا مَراقي السَماء مُمتنعه
ضوء مِن العلم في مدارجهنَسعى وللعلم في الوُجود سِعَه