من لهذا الأنام يحميه عني

مَن لِهَذا الأَنام يَحميه عَنيقَلمي صارِمي وَطُرسي مَجني
هُوَ فَنى إِذا اِكتَهَلت وَما زال عَلى ريق الحَداثة فَني
نَهلت مِن دَمي الحَوادث وَاِستَروي يَراعى مِما يَدفع دَني
تَحرقت في الهَوى وَالصَبابات وَأَلهَبت في المَزاهر لَحني
علم الحَسَن ما أَكابد مِن وَجدوَما تَنفد الصَبابة مِني
وَالجَمال الحَبيب يَعلم كَم أَلهَبتفكري أَسى وَأَسهَرت جِفني
وَيَل هَذا الأَنام مِن قَلبي الباكي وَوَيحي مِما يَجُر التَجَني
حَشَدت جُندَها الحَياة وَزجتفيهِ مِن مُفزع القَوي كُل قرن
إِنَّها ثَورة الحَياة فَمِن لِلكَون يَحميهِ مِن قَذائف رَعن
أَنَّها ثَورة الشَباب لَم أَجد كَالشَبابيَبسا مَراعيهِ وَلا كَالصَبا أَعز لِعَيني
يَفرَح الطِين في يَدي فَأَلهوجاهِداً أَهدم الحَياة وَأَبني
كَم أَشيد الحَصا قُصوراً وَكَم أَكبَرمِن شَأنِها وَأَقدَر شَأني
وَطَني في الصَبي الدمى وَالتَماثيل وَنَفسي وَمَن أُحب وَخدني
قُل لِهَذا الصَبي ماذا يَكفيــك إِذا لَم تَكُن أَلا عَيب جَن
هَذِهِ يا أَبي تَصاوير ما تَــبرَح دُنياي أَو تَزايل كَوني
يَصنَع الغاب مَزهَري وَيَشيد الرَمل عَرشي وَيَبعَث اللَهو أَمني
تِلكَ عُرسي وَأَنَّها صُنع نَفسيبِيَدي صُغتَها وَذيالَك اِبني
هِيَ دُنيا الصَبي لا جَنَة الشَيختَفيض النَعيم مِن كُل لَون
يا يُراعي الَّذي مَضى يَخلَق الســحر زَماناً وَيَطيبه المَغنى
وَالَّذي يَرقَص الحَياة وَيَستَرسل في خدعة الهَوى وَالتَمني
كُل عَين فيها مِن السحر يَنبوع هَوى أَغمَضت إِلَيك بِدين
كُل ما في الحَياة مِن ذات نهدين وَمِن ذي غَلالَتين أَغن
أَنتَ مَجلى جَماله بِالَّذي تَشتنــار مِن كَرَمة البَيان وَتَجني
قِف بِنا نَملأ البِلاد حَماساًوَنَقوض مِن رُكنِها المَرجحن
هِيَ لِلنازِحين مَورد جودوَهِيَ لِلآهلين مبعث ضَن
يَستدر الأَجانب الخَير مِنهاوَالثَراء العَريض في غَير مِن
أَبطَرتهم بِلادُنا فَتَعالى أَبــن أَثينا وَاستكبر الأَرمَني
يا بِلادي أَخلَصتك الخَير وَاِستعفَيت وِدي إِلَيك مِن كُل مِين
يا بِلادي وَأَنتَ أَضيق مِن رزقي مَجالاً وَدُون اخرات أُذني
حَسب قَلبي مِن الأَسى ما أُلاقيملء جَنبي مِن كَلال وَأَين
وَبِحَسبي مِن حاجة عوز يَدفَع نَفسي إِلى فِراق وَبَين