📜 قصيدة لـ ععلي الغراب الصفاقسي📚 مؤلف عثماني
بُشرى لمملكة الخضرا بواليهاإذا جاء يرغب في تعمير خاليها
مُؤمّنا خوف من كانت جنايتهُمن قبل جانيها أو من غير جانيها
مُمهّدا طُرُق الإنصاف مُتّبعاآثار والده بالعدل حاميها
مُحمّدٌ وعليُّ بن الحسين لهمدانت من النّاس قاصيها ودانيها
كلٌّ أتى قاصدا فعل المحامد مندفع المظالم واستئصال أهليها
إن مسّ تُونس من عصيانهم سقمٌفإنّ طاعتها من بعدُ تشفيها
وإنّ مملكة الخضراء أجمعهابغيرهم لم تكن تعلو مبانيها
لئن حواها الّذي لي يستحقّ لهامن قبل فهو بالاستحقاق حاويها
فأيّ منزلة علياء حلّ بهامن تُونس وأبوهم غيرُ مُعليها
أو أيّ حلّة فخر كان لابسهاسواهُمُ وأبوهُمُ غير مسديها
ولايةُ الملك في نجليه تالدةٌوفي سواهُم طريفٌ وهو واليها
يا مالكا خضعت كلُّ البلاد لهُأعناقُ حاضرها طُرّا وباديها
لمّا تحاكمت الأيّامُ فيك وفيمن كان خصمك حين السّيفُ قاضيها
قضى عليه لكم من عدل بيّنةقامت وردّ مياها في مجاريها
وأنزل الدّار بانيها ومُنشئهايوم القضاء وأعطى القوس باريها
قُلوب كلّ الورى عن حبّكم جُبلتأخذتُمُ الحقّ أو لم تأخُذُوا فيها
فإنّ أيّامكم كانت مواسمهاوغير أيّامكم كانت مواسيها
وصار عالي كُلّ النّاس سافلهاوصار سافلُ كلّ النّاس عاليها
جئتم وأيّامُها بالجور مُظلمةٌفعدن أيّامها منكم لياليها
أبديت بشر مُحيّا لو تهلّل فيداج من اللّيل لانجابت دياجيها
لو رام بشرُك تطويع العصاة لكمبلا عساكر لانقادت عواصيها
فاللهُ أولاك نصرا لا يُفارقُكمفي الدّهر ما دامت الدُّنيا وما فيها
قد يسّر اللهُ أسباب الفتوح لكممن الحصون الّتي شيدت مبانيها
فالكهفُ قد كان من آياتكم عجباتُتلى عجائبهُ والدّهرُ تاليها
أمّا وقائعُ ترشيش فلم أرهاإلا كرُؤيا حكاها الان رائيها
فالان لو رُمت فتح السّدّ هان ولوحاولت نيل الجبال الشمّ تحويها
فكلُّ شيء لك الرّحمانُ يسرهُفزدهُ شُكرا لما أولى وتنزيها
ما إن عليك لشخص منّةٌ ظهرتإلا لمولى البرايا فهو مُوليها
لا يدّعي أحدٌ فضلا عليك ولاجميلُ فعل ولا حسناءُ يُبديها
فمر بعرف وخُذ بالعفو عن زللفالعفوُ أقربُ للتّقوى ومُوليها
مُدّت أيادي الرّعايا منك سائلةإتمام عفو وأمن منك يُنجيها
فاللهُ يسأل كلا عن رعيّتهيوم القيامة والمسؤولُ راعيها
وإن أخذت بحقّ ليس ذا خطأوإن عفوت ففضلٌ منك تُوليها
لا عفو إلا على ذنب وحلمُ فتىإلا على قُدرة في النّاسُ مُبديها
وقد قدرت وهم جرُّوا ومثلك منيعفو ويحلم عمّا جرّ ماضيها
ولا تُشبها بأقوال الوّشاة فمايجرُّ نفعا إلى علياك واشيها
أدام ربُّ العلا بالعزّ دولتكمومن سعادتها تشقى أعاديها
ولا برحت لهذا الملك تعمرُهاشادت أوائلك القصوى معاليها
ولم يزل كوكب الإقبال يصعدُ فيسماء عليائكم واللهُ يحميها