📜 قصيدة لـ ععلي الغراب الصفاقسي📚 مؤلف عثماني
أتُعرف للواشين عندي مغارمفتطلب أم ثأرٌ لهم متقادم
سعوْا في جفا من مرهفات لحاظهحروفٌ لأفعال السلوّ جوازم
يُفتر عزم الصبر مني فُتورهاوينصرها جيش من الشوق هازم
إذا لمست في العزم الفؤاد يقول ليعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم
عظيمٌ بلائي فيه يصغر عندهوتصغر في عين العظيم العظائم
ومن لي به يرضى لو عُمر ساعةوتسخط إن شاءت عليّ العوالم
على ورد خديه العذار كمائمومن سحر لحظيه عليه تمائم
فليس لصب منه في الوصل نافعوليس له من صارم اللحظ عاصم
رشا قوَّم الرحمان نير خلقهبأحسن تقويم فعز المقاوم
معدَّل قد يبهت الشمس حسنهوللشمس بالتعديل بهتٌ مصادم
ترى للداردي حيرة من طلوعهلذاك لها وصفٌ التحير لازم
تحكم عبد الخال في مصر حسنهوكافور عبدُ وهو في مصر حاكم
إلا أرغم الله الوشاة فإنهمسعاة للأنف المغرمين رواغم
أذا همَّ من أهوى بعطف تصدّهبنعت به الإبدال للعطف حاتم
الا ما لدهري لسم يحل عن إساءتيوما ريء يوما وهو للغيظ كاتم
كأن له عندي عظيم جنايةفلم تنس أو خوف البواد رواهم
أن بين دهر في الحقيقة أهلهأفاع وفي رؤيا العيون أوادم
هُم حاولوا إنزال قدري إلى الثرىومنزل قدري للثريا مُتاخم
أتُنزلني الأعداء في غير منزليولم تُلف إلا بالرؤوس العمائم
تُرى جهلوا قدر العلى أم تجاهلواوهل يجهل الشمس المنيرة عالم
كأني دربين عمي بظلمةبدا أو سراج ما له شام شائم
كأني عبيق الطيب يعبق نشرهلدى فاقدي الشمّ والطيب فاغم
كأني بليغ القول في منطق امريءوقد خُوطبت عجما به أو أعاجم
كأني بين الصم ألحان مطربتميد له صُمّ الجبال العواصم
إلى كم أزين الدهر وهو يشيننيوأطريء في أمداحه وهو ذامم
مديحي لأهل الدهر والذم منهمكلانا بإفك المدح والذمّ آثم
وما كلّ مدح للفضائل مُثبتوما كلّ ذمّ بالنقائص واسم
فربّ مديح كان بالقدح مُغرياوربة ذمّ وهو بالمدح ئاقم
أنا من إذا أثنى على فضله امرؤٌعليه غدا يُثني الثنا وهو باسم
لئن كان بالأسوار يزدان بعضهمفربّ سوار زينته المعاصم
ولا غرو أن يخفى الجهول فضائليفكلّ تراب للذّخائر كاتم
وإن نم بي واش حسودٌ فإنمابإحراق عود الطيب تذكو شمائم
وقد ضاق رحب الأرض إذ صح أن ليمقاما على الجوزاء فيه نعائم
ألا ليت شعري هل خطوبي تنتهيإلى غاية أم هكذا الدهر دائم
غريب ديار حيث حل لأنهله موطنٌ للفرقدين مُزاحم
له ظلّ يرثي كلّ قاس فؤادهوأعدى العدى يغدو له وهو راحم
له رحمة يذري الغمام دمُوعهوما نحبت إلا عليه الحمائم
فمن دون ما يبغي عواد تعوقُهومن دون ما يهوى تحزّ الغلاصم
فأهون ما يلقاه أهوال حادثوأطيب ما تحلو لديه العلاقم
بشائره في كلّ يوم فجائعتُعاقبها أضعافها وتُصادم
لحى الله دهرا لا تزال صُروفُهتحاربني طُول المدى وأسالم
كمن أنفه نحو السماء وأستهإلى الماء غمّ وهو للأنف راغم
يراني أدنى ما جنيت كأنماجنته من الأحشاء منه صوارم
ويرشد من دوني إلى طُرق العلىومثلي سار في الضلالة هائم
وقد سدّ باب النفع دوني وانثنىيفتح باب الضرّ لي وهو حازم
ومن لي برزق في سدّ لخلتيومن دونه أسد الثرى والأراقم
كأني أرى الأرزاق يوم تقسمتتوزع رزقي بينهن المقاسم
قضيت زماني بالتأسف والمنىولم أحظ من دهري بما أنا رائم
وما ساءني خل فلذت بغيرهوما بتّ عما قيل والقلب نادم
متى همّ بالإكرام دهري عاقهلئيم لأركان المكارم هادم
ولم أر من إكرامه لي وسيلةسوى مدح من تُعزى إليه المكارم
أبي الحسن المولى الزكي عليّ منبه الدهر أعياد لنا ومواسم
مليك إذا الأملاك أبدت مفاخراففخر عُلاه بالسماكين راسم
مليك إذا الامال منك توجهتإليه فثق أن الإياب مغانم
ولم يثنه قول النصيح بغشهبأن صلات المادحين مغارم
يرى المدح يُحيي ربه وهو ميتويبقى مدى الدنيا وتفنى العوالم
بحلم وعدل خص هذا لمن جنىوهذا لجرح النائبات مراهم
ومورد أوراد بذكر إلههله عذبت ما حولها حام حائم
وأضحت دروس العلم بعد دروسهارسُوم لها تُحيا به ومعالم
بليغ جواد منه سحبان باقلايروح ويغدو ما درى منه حاتم
مليك ليالي النحس منه بواكياتولت وأيام السعود بواسم
له وثبات في وغى الحرب تنثنيوتجبن عنهنّ الكماة الضراغم
له عفة لو أنها في الورى سرتلما علقت بالعالمين ماثم
وبشر مُحيا لم يزل مُتهللابه يهتدي السارون والليل فاحم
تقلد سيف الحق حتى أغدتعلى كل مظلوم تردّ المظالم
إذا انبسجت مُزن السماء وكفهفذاك له كفّ وذلك ساجم
نعمنا بها في ظل عيش كأنمابنا من جنان الخلد حفت نعائم
له رأفة بالمسلمين وغيرةعليهم كأن المسلمين محارم
لهُ النّصر عبد والرشادُ مُصاحبلهُ وأخُوهُ الصّبر والسعدّ خادمٌ
تحصّن من ربّ العلى فوثُوقهُبه من عدوّ كيدُهُ مُتعاظمُ
أمولاي يا من فضلهُ شمل الورىولم يُثنه عن فعل ذلك لائمُ
فديتك ما ذنبُ الّذي لم يكن لهُسوى مدحك الأسنى خليل منادمُ
يُهانُ بطرد وانقطاع وحُسّدهُ شامت فيهم وآخرُ شاتمُ
ولو مُذنب غيري جنى الذّنب كلّهما مسّهُ بعض الّذي بي قائمُ
لئن كان ذنبي حُبّكم ومديحكمفإنّي على تلك الذُّنوب مُلازمُ
وهب أنّ لي ذنبا فقد عمّ نفعكمجميع العدى كيف الودُود الملازمُ
على أنّني من كلّ عيب مُبرأوعرضي من كلّ المثالب سالمُ
ولولا مديحي فيك لم تكُ جُرّدتبحضرتكم للذّمّ فيّ صوارمُ
ولكن قصرتُ المدح فيكم فطوّلتوُشاتي في ذمّي وما أنا جارمُ
ولو أنّني لم أقتصر عن مديحكملفزتُ ولم يُوجد لقدري هاضمُ
ولو وصفوني بالّذي فيّ قادحلهان وما حيّ من القدح سالمُ
ولكن بما فيهم وُصفتُ وطالماتردّتْ بأوصاف اللّئام الأكارم
وما نسب الحسّادُ لي من تشاؤُموما انتسبت يوما إليّ مشائمُ
فإنّي أرى عُذرا لهم فيه بينناوما أنا فيما أسندُوا لي لائمُ
دروا أنّني بعض الدّراري فأثبتوالي البعض من أحوالها ليلائموا
ولو قيل حظّي وافرُ النّحس منهمُلصدّق فيما يدّعيه مُخاصم
نعم لي هجو وافرُ النّحس في العدىوللخلّ مدح كاملُ السّعد دائمُ
لئن يُعزى للأسماء يمن وطيرةوفي اسمي لمولانا الأمير مواهمٌ
فماذا على المولى بقلب مُلقّبيبما شاء ممّا فيه يُمن مُلائمُ
على أنّني قبلا دُعيتُ ببارعوفي عقد إشهادي ليلي قائمُ
بعيشك أيّ المنحسين أشدّ مارموني به أو ما به أسمي واهمُ
ولكن عُلا فضلي أساءت لهم وليفكلّ به وصفُ الإساءة قائم
ومُذ عجزُوا عن مثل نظمي أحرقُوابشهب معان للقلوب وراجمُ
هم نسبوا التّأثير لاسمي وما دروابنسبته للنّجم كفّر عالم
أما يتّقي الرّحمان قوم بجهلهمرموني بما لم يرمه قطّ رائم
أم جاء في التّنزيل لا تنابزُوابالألقاب نهي فيه عن ذاك جازمُ
ألم يُرو لا عدوى ولا طيرة كماأتى عن نبي للنّبيين خاتم
أما فيه كسرٌ للقلوب وكسرُهامُخلّ بفضل المرء والمرءُ آثمُ
يقولون أعلى منه زيد وخالدوكم منهُ خير وهو للشّعر ناظمُ
وما فضلُ شخص يستوي الدُّرُّ والحصالديه ومنطيقُ اللّسان وباكمُ
عجبت لقوم في الورى يحسدوننيعلى غير ما عندي من الرّزق ناجمُ
ولو كان لي رزق كشعري تركتهُلهم باعترافي إنّ شعري ساقمُ
وما أنا يا مولاي أوّل نآظمرموهُ بإجرام وما هُو جارمُ
ولو أنت لي وجّهت بعض توجّهلكان لأمداحي لديك تزاحُم
رضاكم على المذمُوم مدح وسُخطكمعلى كلّ ممدُوح لهُ الذّمُّ دائمُ
لئن حجبتني عن عُلاك أسافلفذاك دليلُ الخير عندي قائم
ففي إثر حجب الأفق بالغيم يبتدينُزُولُ الحيا بالأرض والبرق باسمُ
وليس على حال تدُومُ غمامةٌإذا حجبت شمس النّهار غمائمُ
تقولُ العدى قد ضاع جيّدُ شعرهوخاطر في ذمّ العدى وهو عاشمُ
فقلتُ لهم ما ضاع مدحي وإنّماجوائزُهُ تأتي لهنّ تراكمُ
ولم أر لي في النّاس ذنبا جنيتهُسوى طُول فضل وهو للسرّ زق حارمُ
أمولاي إنّي قد خدمتُ جنابكمبدُرّ مديح ما به الغيرُ خادمُ
ولو كان لي في العيش أدنى كفايةغدا فيك مدحي موجُه مُتلاطمُ
فهب لي ما يبقى به نشرُ ذكركممدى الدّهر شُكرا ما لهُ قطّ صارمُ
وإني من جدواك مازلت آمناًبمنزلة علياً لها الدهر خادم
وإنّي على مقدار فضلك طالبٌمن النّفع لا مقدار مدحي رائمُ
ولستُ بما أسديت لي أنا قانعٌومنك لمن دُوني العطايا العظائمُ
ويرتعُ في خصب بغيث نوالكموزهرُ مديحي فيك بالطّيب ناسمُ
ولم يكُ مدحي في عُلاك مُفخّمالذكرك بل مدحي بذكرك فاخمُ
أمولاي خُذ منّي بُيوت قصيدةبهنّ خريداتُ المعاني نواعمُ
ولا ثمنٌ فيهنّ منكم سوى الرّضىومرتبة من دُونها النّسرُ حائمُ
أطلتُ ولكن في عُلاك وجيزةفعلياك لم يستوفها قط ناظمُ
فلا زلت منصور الجناب مُؤيّداوأنت لهذا الملك والدّهر حاكمُ
ويهنيك عيد النّحر مولاي إنّهلكم فيه فتحٌ بالمسرّة خاتمُ