📜 قصيدة لـ ععلي الغراب الصفاقسي📚 مؤلف عثماني
تناؤُوا فدمعُ العين منّي في سكبوجسمي في محل وشوقي في حصب
ولمّا تولّى الرّكبُ عن أيمن الشّعبتولّى فُؤادي حيثُ ولّوا مع الرّكب
فها أنا في أسر النّوى فاقد القلبدُموعي فوق الخدّ من مُقلتي دمٌ
ونومي من جفني عليّ مُحرّمُوقلبي من فرط الأسى يتألّمُ
وصبري ناء والغرامُ مُخيّمُوسرّي فاش بعد ما كان في حجب
فؤادي بمن أهوى يزيدُ صبابةوزدادُ منّي كلّ حين كآبة
وتُمطرُ عيني كلّ يوم سحابةوجسمي أمسى يضمحلُّ إذابة
ونومي من نُكر الأحبّة في سلبيهيمُ إلى ذكر العذيب وبارق
فُؤادي إذا ما شمتُ لائح بارقوقد كان من أهواهُ غير مُفارق
قنعتُ بطيف في الكرى منه طارقفضنّ ولم يسمح لي الطّيفُ بالقرب
لطرق سُلوّى عنهمُ رُمتُ أهتديفما تمّ لي منهم مرامي ومقصدي
ولا أسرُهُم منهُ افتداءٌ فأفتديفلذتُ بجاه الهاشميّ مُحمّد
ولازمتُ مدحي سيّد العجم والعرببدأتُ باسم الله في مانظمتهُ
وثنّيتُ حمد الله فيما ذكرتُهُلمدح رسُول الله قلبي صرفتهُ
نبيّ الهدى المبعوث مهما ذكرتُهُتجلّى به ضيمي وزال به كربي
هو المصطفى المختارُ من آل هاشمرسُولُ البرايا خيرُ أولاد آدم
شفيعُ الورى الهادي نبيُّ الملاحمأتانا بسيف للضّلالة حاسم
ونُور به يهدي لمعرفة الرّبّنبيٌّ جليلُ المكرُمات مُريدُها
جميلُ المزايا والخصال حميدُهاكريمُ المعالي والفعال سديدُها
أتانا بآيات يجلُّ عديدُهاوعلياؤُها والنّورُ منها على الشّهب
ألا قُل لمن إنكارُهُ من بلادةلها مؤثرا سُوء الشّقا عن سعادة
أما في انشقاق البدر صدقُ شهادةأما ردّ يوم الحرب عين قتادة
براحته لمّا أصيب من القربأما كان بالأبصار من خلف مُدركا
أما ساخ من في إثره جاء مُدركاّأما ضلّ بالأملاك من كان مُشركا
أما حنّ جذعٌ والبعيرُ لهُ اشتكىأما بلسان الظّبي خُوطب والضّب
ألم يدعُ عام المحل رافع طرفهلمولاهُ فانهلّت هواطلُ عطفه
ووقّاهُ من حرّ الغمام بلطفهوسبّحت الحصباءُ في بطن كفّه
وجاءت لهُ الأشجارُ تسعى على التّربغرامي في حُبّ النّبيّ مُؤبّدُ
ومدحي لهُ فرضٌ علي مؤكدلهُ كلُّ شيء بالرّسالة يشهد
ومن كفّه للقوم قد سال موردُفأروى جميع النّاس من مورد عذب
نبيّ عليه الذّكر أنزل مُحكماوأرسل بالآيات للخلق مُعلما
به ختم الرّسل الإلاهُ وتمّماوأسرى به الرحمانُ ليلا إلى السّما
فلاقتهُ أملاكُ السّموات بالرّحببنيٌّ إلى السّبع السّماوات قد سرى
وشاهد من لولاهُ ما بهر الورىوزاد على الأملاك قُربا ومفخرا
وصلّى بهم والأنبياء مُكبّراولبّاه إذ نداهُ ذُو العرش بالقرب
فلولاهُ ما فاض الحجيجُ إلى منىولا سارت الرّكبانُ يوما على الدّرب
ولا كلمة التّوحيد فاه بها فمُولا ضاء نُورُ الدّين في الشّرق والغرب
عُرى دينه للخلق من واثق العرىتمسّك بها فهي النّجاةُ من الخطب
إلا هي لمّا لم أجد لي مكسبامن الخير حتّى رُحتُ مُستغرق الذّنب
جعلتُ مديحي فيك غاية مكسبيلعلّي أن أحظى بربح من الكسب
فكن يارسول الله بالمدح شافعيفإن مديحي فيك من شدّة الحبّ