📜 قصيدة لـ ععلي الحصري القيرواني📚 مؤلف أندلسي
برِمتُ بما ألقاه مِمَّنْ أُوَامِقُوأوذِيتُ حتّى لا أرى من أُصادقُ
إذا ما اِمرُؤ أصفيته الودَّ واثقابخُلّته لم تصفُ منه الخلائقُ
فيا ليت شِعري هل إلى الناس كُلِّهِمأنا مذنبٌ أم ليس فيهم مُوافقُ
فلا أنا مسرورٌ بمن هُوَ واصليحِذَاراً ولا آسي على من أُفارِقُ
ودِدْتُ بأن أَلْقى من الناس مُنصفاًإذا قلتُ حقّاً قال لي أنت صادقُ
وإن قلتُ غيرَ الحقِّ لم يرضَ لي بهوأَوْضَح للفكر الّذي هُوَ لائقُ
ولكنّهم صنفان فِيَّ فجاهلٌيدافعُ حقّاً أو عليمٌ منافِقُ
أنا لِيَ عمّن كنتُ أطوي ودادَهُمقال إلى الشنآن والحقد سائقُ
يَقولُ بِظهرِ الغيبِ ما ليس قائلاًلدَيَّ إذا اِشتدّتْ عليه الطرائقُ
كذلك دأبي حين ألقى مُنازعاًأجاريه حتّى تحتوِيهِ المضائقُ
وليس الّذي يعدو بِتيهٍ وحِدَّةٍيقول له الراؤون إنّك سابقُ
ولَكن إذا ما لزّهُ القرنُ في الوغىفأربى عليه فهو يقظانُ حاذقُ
على أنّني لا أبخسُ المرء حقّهوأنصف خصمي حين تأتِي الحقائقُ
إذا أبرَمَ الخصمُ المعاندُ برمةًفيا ويحه صُبَّتْ عليه الصواعقُ
وإن لسانِي حين ينطق صارِمٌحسامٌ لهامات المُباين فالقُ
إذا قلتُ قولاً طارَ في الناس ذكرُهوسارَ بهِ في الخافقَيْنِ الفُرانِقُ
ولستُ كمَنْ إن قال يوماً مقالةًيُطوِّقُها فِي جيده ويعانِقُ
وإنِّي لِمَنْ يبغي اِنتقاصي لقانعٌوإنِّي لمن يبغي ودادِي لوامِقُ
أذلُّ مراراً للصديق تواضُعاًوأسطو على من يعتدي وأراهقُ
فهل أنا في ذا يا لقومِيَ ظالِمٌأم الحقُّ بادٍ فِي الذي أنا ناطقُ
أبَى الله أن يلقى سوى الحق سامياًوأن تَتَوارى في القلوب المخارقُ