عللاني بصفو ما في الدنان

عَلِّلاني بِصَفوِ ما في الدِنانِوَاِترُكا ما يَقولُهُ العاذِلانِ
وَاِسبِقا فاجِعَ المَنِيَّةِ بِالعيسِ فَكُلٌّ عَلى الجَديدَينِ فاني
عَلِّلاني بِشَربَةٍ تُذهِبُ الهَمْمَ وَتَنفي طَوارِقَ الأَحزانِ
وَالقِيا في مَسامِعٍ سَدَّها الصَومُ رُقى المَوصِلَيِّ أَو دَحمانِ
قَد أَتانا شَوّالُ فَاِقتَبَلَ العَيشُ وَأَعدى قَسراً عَلى رَمَضانِ
نِعمَ عَونُ الفَتى عَلى نُوَبِ الدَهرِ سَماعُ القِيانِ وَالعِيَدانِ
وَكُؤوسٌ تَجري بِماءِ كرومٍوَمَطِيُّ الكُؤوسِ أَيدي القِيانِ
مِن عُقارٍ تُميتُ كُلَّ اِحتِشامٍوَتَسُرُّ النَدمانَ بِالنَدمانِ
وَكَأَنَّ المِزاجَ يَقدَحُ مِنهاشَرَراً في سَبائِكِ العِقيانِ
فَاِشرَبِ الراحَ وَاِعصِ مَن لامَ فيهاإِنَّها نِعمَ عُدَّةُ الفِتيانِ
وَاِصحَبِ الدَهرَ بِاِرتِحالٍ وَحَلٍّلا تَخَف ما يَجُرُّهُ الحادِثانِ
حَسبَ مُستَظهِرٍ عَلى الدَهورُ رُكناًبِحمَيدٍ رِدءاً مِنَ الحَدَثانِ
مَلِكٌ يَقتَنى المَكارِمَ كَنزاًوَتَراهُ مِن أَكرَمِ الفِتيانِ
خَلِقَت راحَتاهُ لِلجودِ وَالبَأسِ وَأَموالِهِ لِشُكرِ اللِسانِ
مَلَّكَتهُ عَلى العِبادِ مَعَدُّوَأَقَرَّت لَهُ بَنو قَحطانِ
أَريَحِيُّ النَدى جَميلُ المحَيّايَدُهُ وَالسَماءُ مُعتَقِدانِ
وَجهُهُ مُشرِقٌ إِلى معتَفيهِوَيَداهُ بِالغَيثِ تَنفَجِرانِ
جَعَلَ الدَهرَ بَينَ يَومَيهِ قِسمَينِ بِعُرفٍ جَزلٍ وَحَرِّ طِعانِ
فَإِذا سارَ بِالخَميسِ لِحَربكَلَّ عَن نَصِّ جَريِهِ الخافِقانِ
وَإِذا ما هَزَزتَهُ لِنَوالٍضاقَ عَن رَحبِ صَدرِهِ الأُفقانِ
غَيثُ جَدبٍ إِذا أَقامَ رَبيعٌيَتَغَشّى بِالسَيبِ كُلَّ مَكانِ
يا أَبا غانِمٍ بَقيتَ عَلى الدَهر وَخُلِّدتَ ما جَرى العَصرانِ
ما نُبالي إِذا عَدَتكَ المَنايامَن أَصابَت بِكَلكَلٍ وَجرانِ
قَد جَعَلنا إِلَيكَ بَعثَ المَطاياهَرَباً مِن زَمانِنا الخَوّانِ
وَحَمَلنا الحاجاتِ فَوقَ عِتاقٍضامِناتٍ حَوائِجَ الرُكبانِ
لَيسَ جودٌ وَراءَ جودِكَ ينتابُ وَلا يُعتَفي لِغَيرِكَ عاني