📜 قصيدة لـ االياس فياض📚 مؤلف نهضوي

صد عني ولا عجب

صدَّ عني ولا عجَبكل شيءٍ له سبب
ذهبت ساعة الرضىوأتت ساعة الغضب
مستبد بحكمهِفأنا مثلُ ما أحب
تارةً صاحب المنىتارةً صاحبُ الكُرَب
فلقاءٌ بهِ الهناوفراقٌ بهِ التعب
كل ذنبي لأَنَّ ليفيه صدراً قد التهب
ولأني عشقتهُباردَ القلب والشَنَب
أَيُّها العام مرحبابالمنى فيك والأرب
قل فما أنت حاملٌبين بُردَيكَ من عجب
رايةَ السلمِ أم تُرىرايةَ الحربِ والحرَب
فائتلافاً به المنىأم خلافاً بهِ العطَب
أَتُرَى الصفرُ أم بنوالبيضِ تعتزُّ بالغلَب
وهل الهندُ بعد ذاكبأَمنٍ من النُوَب
أم هيَ النارُ فوقَ باميرَ يعلو لها لَهب
وقُوى العالمينِ فيمعرك الخُلفِ والصَخَب
فالسما مكفهرَّةٌوالفضا اهتزَّ واضطرب
كل هذا لأجل شبرٍ منالأرض يُكتَسَب
يا عقولَ الأنامِ مازلتِ في أَوضع الرُتب
ايه بور ارثرٍ لقدهزَّني نحوكِ الطَرب
لا فما حدَّثَ الرُواةولا كاتبٌ كتب
مثلَ ما عنكِ قد رُويفهو اعجوبة العجب
رَحِم اللَه أنفساًغالها عندكَ العطَب
وجيوشاً تدافعتصُعُداً فيكِ أو صبَب
بل أُسوداً تقحَّمتغمرةَ الموتِ لم تهب
ساقها الحكمُ للهلاكِفماتت كما وجب
يا رفاتَ الأُسودِفلتنثني عندكَ الرُكَب
أَيُّها العامُ هل أرىراحةً فيك أم نصب
أصديقٌ فتُرتجىأم عدوٌّ فتجتَنَب