خليل نظمك دعا

خليل نظمكَ دعانظمي فلبَّى طَيعا
من بعد ما عصانيوما بذا الميدانِ
أطمَعُ ان أجري معكلكن أَردتُ أَتبعَك
إلى طريقٍ ما جرىقبلُ عليها الشعرا
تكونُ فيها الاوَّلالنا تخطُّ السُبُلا
فقد تولى الهرَمُشعرَ الأُلى تقدَّموا
وإن يكونوا السُبَّقاإلى نظامٍ اشرقا
في ليلِ تلك الحُقَبِإشراق نور الشُهبِ
فأطرَبوا وأعجبواوأبدعوا وأغربوا
وما مُرادي أن أجولبوصفهم فذا يطول
لكن أردتُ أن أقولإِنَّ الفتى طبعاً يميل
إلى الجديدِ والملامِن امرءِ القيسِ إلى
ذا العصرِ لم يُجدِّدوانظماً ولكن قلَّدوا
مَن قبلَهم كأنماشريعةُ من السما
لا تقبلُ التبديلاأو أَنَّ ذي العقولا
قد اعتراها المحلُحتى غدا لا يحلو
لها سوى التقليدِكالوكلِ البليدِ
فقد مضى الاعرابُوكرَّت الاحقابُ
وبُدِّلت عاداتُواختلفت أوقاتُ
ولم نزل في الطَللِنَندبُ رسم المنزلِ
نجري مع الاظعانِفي البيد والغيطانِ
نسأَلُ في وادي النقامتى يكونُ الملتقى
وننصبُ الخياماونصحبُ الانعاما
ونحنُ في عصرِ الحَضَرعصرِ العقولِ والفِكَر
لا ظَعن نعرفُ ولارسماً عفا أو طللا
ولا مضاربَ لناولا نياقَ عندنا
نركبها فنقطعُبها الفلا فنسمعُ
للجنِّ في غيطانهاما لذَّ من أَلحانها
لكن لنا البخارُتُفرى به الأقطارُ
نُصبح في أصوانِنُمسي بام درمان
والبرق لا برقٌ بدامن جانبِ الغَور سُدى
لكنَّهُ برقٌ مفيديُقرِّبُ النائي البعيد
ننطق في لبناننُسمَعُ في طهرانِ