سلام على الملحوظ في القرب والبعد

سلامٌ على الملحوظ في القرب والبعدِومن عنده قلبي وصورته عندي
تحلّى بدرّ الصدق وهو الّذي دُعيبنا صادقاً بل كان واسطة العقد
ومذ كان منّي في جِنان الجَنان منصفا خَلَدي بوّأتُه جنّة الخلد
أتى الوارد الغيبيّ يبدي شهادةًمن المشهد القدسيْ المنزّه عن نِدّ
يبشّرني عنه بأن قد بدا لهقريباً بآفاق العلا طالعُ السعد
وقد حكمت عين الشهود بأنّهمع الأسد الضاري الممهّد للمهدي
وإنّي به كالشمس في الكون أشرقتوكالسيف ذي الحدّين سلّ من الغمد
لعلّي أراه وارثاً كلّ رتبةٍمن العزّ والإقبال بالفرض والردّ
وفي عصره يستيقظ العدل في الورىكما نام في أيّامنا نومة الفهد
وكم بعدُ عندي في الضمير بشائرٌتجلّ عن التصريح بالعدّ والحدّ
بشائرُ كالأنوار لاح شعاعُهاولكنّه يخفى عن الأعين الرُّمد
سحائب خيرٍ ترتجي الأرضُ غيثَهايكون لها برقٌ يلوح بلا رعد
فيا صادقاً لاحت بصفحة وجههدلائلُ صدقٍ منذ قد كان في المهد
وقد ظهرت لكن بعيد بشارتيزمان اللقا مذ كان مورده وردي
وها أنا ذا كم ذا أناجي المنى بهسُحيراً بعودٍ أحمدٍ عاد بالقصد
وأهتف حتّى هاتف الغيب قد بداشهوداً ينادي بالأماني وبالرغد
يقول تهيّأ للقبول مقابلاًلنعمته بالشكر لله والحمد
مدامة أنعام المرام مدامةًعليك إذا ما كنت بالحفظ للعهد
وفي حفظه نيل المعالي بدولةٍتدوم دوام الأنس في بهجة الورد
إليك التحايا الغرّ مقترنٌ بهاسلامٌ على الملحوظ في القرب والبعد