هذا الحبيب وهذه الصهباء

هَذا الحَبيبُ وَهَذِهِ الصَهباءُعَذلُ المُصِرِّ عَليهِما إِغراءُ
وَالأَغيَدُ الأَلمى يَروقُكَ مَنظَراًفي سَقيِها وَالغادَةُ اللَمياءُ
يا قاتِلاً كَأسي بِكَثرَةِ مائِهِما الحَيُّ عِندي وَالقَتيلُ سَواءُ
بِالماءِ يَحيى كُلُّ شَيءٌ هالِكٍإِلا الكُئوسَ هَلاكُهُنَّ الماءُ
وَالراحُ لَيسَ لِعاشِقيها راحَةُما لَم يُساعِدهُم غِنىً وَغِناءُ
أَفدي الَّذي مَرِضَت لِمَرضَتِهِ الحَشاوَهُوَ الدَواءُ لِمُهجَتي وَالداءُ
وَبِوَجنَتَيَّ وَوَجنَتَيهِ إِذا بَدامِن فَرطِ وَجدَينا وَحَياءُ
كَيفَ الوُصولُ إِلى الوِصالِ وَبَينَنابَينٌ وَدونَ عِناقِهِ العَنقاءُ
لِلَّهِ جيراني بِجيرونٍ وَليبِلِحاظِهِم وَبِهِم ظُبىً وَظِباءُ
وَكَأَنَّهُم وَكَأَنَّ حَمرَةَ راحِهِمفي راحِهِم وَهناً دُمىً وَدِماءُ
فَكَأَنَّما سَقَتِ البِلادَ مُلِثَّهاكَفا حُسامِ الدينِ وَالأَنواءُ
مَلِكٌ تَزَيَّنَتِ السَماءُ بِمَجدِهِوَتَجَمَّلَت بِمَديحِهِ الشُعَراءُ
يَحيى وَيَقتُلُ اللَهاذِمَ وَاللُهىفَكَأَنَّهُ السَرّاءُ وَالضَرّاءُ
مازالَ يَرقى في المَعالي صاعِداًوَعَدُوُّهُ أَنفاسُهُ صُعَداءُ
مَن حاتَمُ الطائِيُّ عِندَ سَماحِهِهَذا النَدى لا إِبلُهُ وَالشاءُ
لِلمُعتَفينَ عَلى خَزائِنِ مالِهِفي كُلِّ يَومٍ غارَةٌ شَعواءُ
فَكَأَنَّهُ سَعدُ السُعودِ إِذا بَدالِلناظِرينَ وَفي الذَكاءِ ذُكاءُ
وَإِلى سُمَيساطٍ قَطَعنَ جِيادُهُمِن مارِدَينِ وَتِلكُمُ العَذراءُ
وافى أَجِنَّتَها بِكُلِّ مُدَجَّجِفي راحَتَيهِ حَيَّةٌ صَفراءُ
تَرمي بَنيها كُلَّما حَمَلَت بِهِموَلها عَلَيهِم حِنَّةٌ وَبُكاءُ
وَمِنَ العَجائِبِ أَن حَظى أَسوَدٌوَلَهُ بِكُلِّ يَدٍ يَدٌ بَيضاءُ
أَحُسامَ دينِ اللَهِ وَالمُلكَ الَّذيشَرُفَت بِهِ الأَلقابُ وَالأَسماءُ
جابَت إِلَيكَ بَنو الرَجا جَوزَ الفَلامُذ شِدتَ مَجداً دونَهُ الجَوزاءُ
هَل تَحمِلُ الغَبراءُ مِثلَكَ أَو جَرَتيَومَ الرِهانِ بِمِثلِكَ الغَبراءُ
بِسَمّي والِدُكَ اِهتَدَينا في الدُجىوَعَنَت لَنا بِسَمّيكَ الأَعداءُ
نَرعى الفَراقِدَ وَالفَراقِدُ حَولَناشَهِدَت بِذَينِ سَماوَةٌ وَسَماءُ
لِلَّهِ حادِثَةٌ رَمَت بِيَ جانِبَيَّهَذا الحِمى وَطِمِرَّةٌ جَرداءُ
لازالَ في الإِقبالِ غادٍ رائِحاًما أَقبَلَ الإِصباحُ وَالإِمساءُ