ما أنصفوا في الحب إذ حكموا

ما أنصفُوا في الحبِّ إذ حُكِّمُواسَلَوْا وقَلبِي بِهِمُ مُغرَمُ
أَحببتُهم في عُنفوانِ الصّبَاوليلُ فودِي حالكٌ أَسحَمُ
حتّى إِذا عصرُ الشّبابِ اِنقضَىوأَشرَقَتْ في ليليَ الأَنجُمُ
صَدّوا وأَنساهُم ذِمَامَ الهَوىما اِختَلق الواشُون واللوَّمُ
فَمن تُرى يحفَظُ عهدَ الهَوىإِن ضيَّعُوهُ وهُمُ ما هُمُ
والحبُّ كالأَرزاقِ بينَ الورَىيُرزَقُ ذَا مِنهُ وذَا يُحرِمُ
سَعَى بنا الواشي إليهمْ فَماتَبيّنُوا الحَقَّ ولَا اِسْتَفْهَمُوا
وسَمْعُ من مَلَّ قَبولٌ لمَايُزَخْرِفُ الكاشِحُ أو يَزعُمُ
ولاَ وَمَن أَشْربَ قَلبي لَهُمحُبّاً جَرى من حَيثُ يَجري الدّمُ
ما خُنتُهُم عهداً ولا فَاهَ لِيبما رَوى الواشُون عَنّي فَمُ
فلَو رأَوْا قَلبِي رَضُوا كلَّ مايُعلِنُهُ فيهمْ ومَا يَكتُمُ
دَعْ ذا فما يُسمَعُ عُذرُ الهَوىبَعدَ التّقَالِي فَالقِلَى أَبكَمُ
براءَةُ المملُولِ مَستورَةٌوعُذْرُهُ الواضحُ مُستَبهِمُ
ولو سَعَى الطّيفُ بِهِ في الكَرَىلَقيلَ هذا المُنْزَلُ المُحكَمُ
فاصْبِر على جَور الهَوى إِنَّهُبه تَقَضّى الزّمَنُ الأَقْدَمُ