📜 قصيدة لـ أأسامه محمد زامل📚 مؤلف معاصر
تقنّعْ فكيفما تبَدَّلَ وجْهكَالقبيح تظلُّ في العيونِ دنيّا
تلوّنْ فكيفما تلوَّنَ جلدُكفغلُّك بائنٌ وليس خفيّا
ومهما تفنّنتْ بإخفاءِ كنههاتظلّ الحرابيُّ أقلّ رقيّا
تكبّرْ ففي قلبِ تكبُّرِك الفناوفي عينهِ فناك بات جليّا
تجبّرْ فقد تجبّرتْ أممٌ خلتْفكان المآلُ نيطلا أبديّا
سرقتَ المكانَ وائْتسى بكَ أرذلُالزمانِ وكنت للّئامِ وليّا
وأيّدك العارُ بقومٍ كبيرُهمرعاهُ الفجورُ والنفاقُ صبيّا
فعدْتم لفرعونَ وهامانَ عُبَّداوكنتمْ لمن خابَ وعابَ مطيّا
وطارت بك الأحلامُ غايتُها بروج وهمٍ أمِنْتها وكنتَ عميّا
وسُمَّ كلامُك ونمَّ لسانكفخفّ الكريمُ للترابِ رضيّا
وعابتْ فعالُك وعمّ بلاؤُكوإبليس ودَّ لو يعودُ تقيّا
وعشتَ مُدلّسًا عطاؤكَ للغريرِ من جيْبِهِ وكم بذلتَ سخيَّا
وزاد عطاؤُك وكُدِّسَ مالُكوأمسيْت بين الأرذلينَ عليّا
وهاجت رياحُ الشرق وانتفضتْ رمالُهُ فغدَتْ بروجُ وهمِك جِيّا
فعدتَ بهيئة الغرابِ لتدّعيالخلاقَ وما كان الغرابُ دعيّا
أما علّموك أنّ برجاً على رمالِنا لا يدومُ أم غدوتَ نسيّا
وليس يفيدك القناعُ وأنفُكاذا ما تحدثت استطال شكيّا
ولا تدّع الرقيَّ إذْ أنت خصمُهوما كنت الا أرْعَناً همَجيّا
ولا يخرجنّ صدرك الآه مبدياًإباءَ رجولةٍ فلستَ أبيّا
ولا تذرفنّ عينك الدمع مبدياًنقاءَ سريرةٍ فلستَ نقيّا
ولا تدَّعِ الحزنَ على حال أمّةٍأضاعتْ طريقَها فلسْتَ وليّا
ورتِّلْ كتابَكم وغادرْ كتابَنافما كنت مؤمناً ولا عربيّا
وألفُ نبيٍّ ما كفوكَ ألوثةٌسرتْ من خيالٍ فاستحلتَ نبيَّا؟
وليس البقاءُ فوق أرضٍ دليل قووةٍ أو مناعةٍ فلسْتَ قويّا
فأعجِبْ بمن أعْطاكَ سلمًا مُصدّقًابأنّك يا نذلُ غدوتَ سويّا
فقد فسدَ الكونُ وأنت علامةٌوإلّا فما سرّ بقائك حيّا
وإن كنت في شكِّ من القولِ فاستعرْمن العقل شيئاً ثمّ فكّرْ مليّا