قومي وما قومي سوى شيعتي

قومي وما قومي سوى شيعتييراعتي والليلُ والفرقَد
اطلقتموني شاعراً ساهراًوالناسُ في غفوتهم رقد
أرود ما بين السما والثرىأستكنه الخلق واسترشد
أمر بالزارع في كوخهأو حقله يرويه أو يحصد
فأكبر الهمة في بؤسهوعونه دنيا له تجحد
فمرة يرعى قطيعاً لهعصاه تسترجع ما يشرد
ومرةً يشجيه مزمارهكأنه داود إذ ينشد
ما أجمل الغادة في ريفهاأخلاقها عن قدسها ذود
إذ تحمل الجرة مملوءةًتمشي بها ما ساندتها يدُ
لو أدرك الأعرابُ إجهادهاما كانت الأنثى إذاً توءد
وأدخل المدن أرى ما بهاالزيغ والدعوى وما يفسد
كم قر مغرور بها مترفٌمستمرئ في عيشه يرغد
وكم شحيح كانز مالهيوغل في الجمع ولا يرقد
أغشى الجماعات على حيرةٍمن رؤية الضدين إذ أشهد
كم من مناحاتٍ على راحلٍومهرجان لامرئٍ يولد
وأبصر القين على كيرهيجهده التطريق والمبرد
وراكبٍ سيارة فخمةًكأنه في قومه السيد
وراجلٍ يمشي على رسلهومسرع صاح به الموعد
الكل مصروف إلى قصدهأقفر منه السهل والمسجدُ
جانبتهم في الطير مستبصراًوقد تآخى الصقر والصفرد
فوق غصون الدوح في ظلهاكم مستفئ عندها يربد
وجدولٍ قال على جسرهبعضٌ وبعض دونه يرقد
وكرمةٍ قامت على عرشهافي الروض وهو المزهر الموردُ
ناست دواليها ثرياتهاأعنابها سبحان من ينضد
وطال بي السير إلى موضعحيث الوحوش العجم والقنفد
فارتاحت النس بما شاهدتوالمرء مأخوذ بما يشهد
الوحش للوحش به رحمةٌما بالنا للناس نستأسد
حتى إذا استوعبت أخبارهمعدت إليكم شاهداً أنقد
قومي وما قومي سوى شيعتييراعتي والليلُ والفرقد
ملك سليمان ترى ملككموإنني في شعبه الهدهد