عرج بعيس القوم يا حاديها

عرِّج بعيس القوم يا حاديهانحو البطايح لاتفت ناديها
وإذا أتيت الحيَّ فاضرب حافياًبيد الديار وقدسن واديها
وانزل عن الأكوار أنت ومن لديكَ تأدُّباً من قبل أن تأتيها
ومتى شهدت قباب أُمِّ عبيدةٍأطرق فلاثم كقِّ أحمد فيها
ذُ المظهر السامي المؤيَّدِ أحمدٌشبل البتول حبيبها ببنيها
شيخ الحقائق والطرائق غوثهاأستاذ سلطانها حاميها
نبراس رقرقة المعارف شمسهاووليها وإمام حزب ذويها
قبل شريف تراب حضرته التيطافت مئكلة المهيمن فيها
وقل السلام عليك يا ابن المرتضىوانشر هنالك لهفةً تطويها
وانثر إذن درر الدموع على الثراواقرأ تحيات الهيام نزيها
واسأل يدا من ذي اليد البيضاء منهو في بني الزهراء حبُّ أبيها
غوثٌ تفَرَّد في الرجال ولن ترىلجانبه في الأولياء شبيها
مقبول جاه نام عن قصد الوجودِ وقام في باب الإله وجيها
وأتى لأمَّة جدِّه بحقائقتحيي القلوب فناب عن هاديها
يضع انكساراً للمهيمن نفسهُوالله جلَّ جلاله يعليها
ويميت شهرته ليطوي نشرهاوالحقُّ في ملكوته يحييها
وضح الطريق بسعيه لرجالهفبدت حقيقته التي يخفيها
وأفاض في الأكوان هدي محمَّدٍفسرى بحاضرها وفي باديها
والمرؤُ مهما رام كتم سريرةٍلابدَّ عالم سره يبديها
فانظر أخيَّ طريق أحمد واعتبرإن كنت في ذوق الطريق نبيها
هجر الدعاوي خاشعاً متبتلاًبطريقةٍ عن جدِّه يرويها
وطوى عن الحاجات كشحاً جازماًأنَّ الكريم بفضله يقضيها
وسرى بفيفاء التمسكن وحدهوغفا بركبان الحمى ساريها
وأعاد فارعة القلوب لربهاإنَّ العباد وليُّها باريها
هذا الرفاعي الكبير وهذهآياته بوركت يا تاليها