جسمي من الكرب المبرح قد عفا

جسمي من الكرب المبرَّح قد عفاووقفت من ثقل الذُّنوب على شفا
والرَّكب قد وصل لحمى وأحبَّتيمنعوا القبول وقيَّدوني بالجفا
وبقربهم بعد النوى وببشرهماواه كم وعد الزمان وما وفا
يا من اذوب إذا حدى الحادي بهمبحياتكم يا سادتي هجر في كفى
أشكو لكم هذا الزمان فإنَّهُبشؤونه أضنى قواي وأتلفت
وارحتماه لمغرمٍ بجنابكمعن كل خلق في البريات اكتفى
كادت تإنُّ لي الحجارة رأفةًويرق لي قلب الحديد تمطُّفا
وقفول قومٍ في الصباح تركتهموشذا النسيم على الجوانب هفهفا
طاروا على زهر النياق وأسرعواوالرسم قد تركوه قاعا صفصفا
رمت اللحوق بهم فأقعدني القوىبالرغم عني والدليل تأففا
فجعلت جنحي الدموع كأنَّنيأسري بدمعٍ بالتحدر أسرفا
فأعاقني خوضي بلجته التيهدرت وأعيت مقلتي أن تنزفا
ساروا ومني لم تسر إلا الدُّموعُ لدى جنائبهم قياماً بالوفا
يا أيها الرَّكبُ المثيرُ بمهجتيناراً أَغث قلباً حزيناً ما صفا
عَبَثَت به الأيام فهو مولَّةٌيشكو الفراق أجل يذوب تلهفا
يبكي ويندب كلما البرق التوىوالليل قام يجرُّ أردان الخفا
يا ركبب إن جئت الأحبَّةَ قل لهمقولي وزده تخضُّعاً وتلطُّفاً
عبدٌ لكم في برطوس اليوم أينَ فجاجُ طوس وأين أرجاءُ الصَّفا
قوموا بجمع شتاته فلكم وكمقمتم بذي ضعةِ فصار مشرِّفاً
يار رب يا غوث الصريخِ ومن إذاناداه ملهوفٌ حماهث وقد كفى
أدعوك مضطراً بجاه محمَّدٍروح الوجود الهاشمي المصطفى
وباله السادات والصحب الأُلىوالتابعين وكلِّ من لهم اقتفى
أوصل حبال قطيعتي باللطف واجبر كسر قلبي فالعدو قد اشتفى
واصبب على دائي الدواء تفضلاًيا من إلى أيوبَ أحسنَ بالشِّفا