📜 قصيدة لـ ببهاء الدين الصيادي📚 مؤلف معاصر
عَلَيكِ سَلامُ الله أفْرَطْتِ يا مَيُّفقَدْ طَعَنَ العُشَّاقَ منكِ الرُّدَيْنِيُّ
تَمايَلَ منهمْ واجِفاً كُلُّ فارسٍولَذَّ لهمْ في حُبِّكَ النَّشْرُ والطَّيُّ
بِحَقِّ الهَوى عَطفاً عَليهِمْ فَكُلُّهُمْلأجلكِ من حُكْمِ النَّوى مَيِّتٌ حَيُّ
لهُمْ كُلُّ قلبٍ قد تَقَلَّب َبالغَضافَها هو بالجَمرِ المُؤَجَّجِ مَشْوِيُّ
يَرومُ وِصالاً منكِ يا ريمَةَ اللِّوىفَيَغْدو ومنهُ اللُّبُّ بالنَّبْلِ مَرْمِيُّ
لقد ذابَ فيكِ العاشِقونَ تَوَلُّهاًفما لهُمُ يا مَيُّ إن وَقَفوا فَيُّ
تَحَجَّبْتِ عنهمْ بالذَّوائِبِ فانْبَرواوقد عَمَّهُمْ من لَيلِ سابِحِها غَيُّ
لِوَجدِكِ جِزءٌ في زَوايا قُلوبِهِمْلهُ مَوْكبٌ من عَسكَرِ العِشْقِ كُلِّيُّ
قدِ اجْتَمَعَ الضِدَّانِ منكِ بِسِرِّهمْفَذا الوقْتُ مَرْئِيٌّ وذا القَصْدُ مَخْفِيُّ
ومن عَجَبٍ والعِشْقُ فيهِ عَجائِبٌغَرامُكَ شَرْقِيُّ الوُلوعِ وغَرْبِيُّ
هو الحُبُّ مَوتٌ ظاهرٌ فيه باطنٌمن الشَّوقِ حَتْمٌ في التَّوَلُّهِ مَقْضِيُّ
تَظاهَرَ فَرْعِيًّا بِحامِلِ نارهِولَكنَّهُ في طينَةِ القَلبِ أصْلِيُّ
ألا فارْحَمي العُشَّاقَ ذابوا وأُحْرِقواعَليكِ سَلامُ اللهِ أفْرَطْتِ يا مَيُّ