📜 قصيدة لـ ببهاء الدين الصيادي📚 مؤلف معاصر
ما انْبَلَجَ الصَّباحُ في طالِعِهِولا الهِلالُ لاحَ في بُرجِ العُلى
ولا النَّسيمُ هَزَّ أعْطافَ الرُّبىولا ظَلامُ اللَّيلِ بالفَجرِ انْجَلى
ولا عَبيرُ المِسكِ وافِرُ الشَّذاعَمَّ شَميمُ عَرْفِهِ كُلَّ المَلا
لَولا الَّذي بِيَثرِبٍ ضَريحُهُمن جاءَ للخَلْقِ جَميعاً مُرْسَلا
مُحَمَّدُ المَجْدِ الَّذي تَلا لهُجِبريلُ بالوَحْيِ الكَريمِ ما تَلا
والمَدَدِ الفَيَّاضِ من يَمينِهِوسِبْطهِ جَدِّي شَهيدِ كَرْبَلا
ما غابَ عن عَيني سَنا جَمالهِولا فُؤادي من مَعانيهِ خَلا
ولا رأيتُ للسِّوى إشارةًأجَلْ ولا قَلْبي مَثانيهِ سَلا
أُمِرُّ لَيْلي ساهِراً مُوَلَّهاًمُسامراً مُنادِماً مُبَلْبَلا
وأسْتَشِمُّ الرِّيحَ من أرْجائِهِوكأسُ فِكري بالمُناجاةِ حَلا
وأجْعَلُ اللَّيْلَ قِياماً كُلَّهُلمْ أعْرفِ النَّومَ ولا الهَجْعَ ولا
كَأنَّما بِلالُ كُلَّ لَيْلِهِيَصيحُ لي في أُذُني حَيَّ على
قد أعْجَزَ اللاَّحِقَ شَوْطُ هِمَّتيوصِرْتُ في أهلِ الغَرامِ مَثَلا
ويا عَجيباً لِخَمولٍ جاهِلٍيَقولُ إنِّي في الغَرامِ مُبْتَلى
ديني غَرامي والوُلوعُ سُنَّتيحَجَبْتُ في تَفَجُّعي تَبَتُّلا
قالَ عَذولي قَتَلَتْهُ لَوْعَةٌأفْدي بِروحي راضِياً من قَتَلا
يا ساكِناً يَثْرِبَ أنتَ بُغْيَتيوقِبْلَتي إن ذهبَ الغَيرُ إلى
شوقي إليكَ شوقُ عَبدٍ خالصٍمُتَّصلٍ عن شَوْقهِ ما انْفَصَلا
سألْتُكَ الإحسانَ يا شَمسَ الهُدىبِنُطْقِ قلبٍ غَيرَكُمْ ما سألا
لو قابَلَ السَّحابُ فيكُمْ دَمْعَتيوحَقِّكُمْ لَسَحَّ دَمعي خَجَلا
فَساعِدونا سادَتي تَكَرُّماًوأسْعِفونا بالرِّضا تَفَضُّلا
قولوا عُبَيْدٌ من ذَوي أرْحامِناجاءَ وفي أعْتابِنا تَمَلْمَلا
واتَّخَذَ الشَّوقَ لهُ وَسيلَةًيا نِعْمَ ما بهِ لنا تَوَسَّلا
فَنَوِّروهُ بالتَّجَلِّي مَنْظَراًوقَرِّبوهُ بالتَّدَلِّي مَنْزِلا
عَليكَ صَلَّى الله يا من للعُلىعلى البُراقِ لَيْلَةَ الإسْرا عَلا
وآلِكَ الغُرِّ الشَّابيبِ الأُلىوصَحْبِكَ الأخْيارِ طُرًّا وعلى
هُنا اكْتِفاءٌ قد طَوَيْتُ ضِمْنَهُجَدِّي أبا العَرْجاءِ كَوْكَبَ العُلى
هَدِيَّةٌ أغْرِفُها من بَحْرِكُمْلِروحهِ يَلَذُّ فيها مَنْهَلا
بِرُّ أبٍ من فيضِ جَدٍّ أكْرَمٍبها على أحْفادهِ تَفَضَّلا
ما تُليَ القُرآنُ في مَشاهدٍكَريمَةٍ مُجَوَّداً مُرَتَّلا