📜 قصيدة لـ ببهاء الدين الصيادي📚 مؤلف معاصر
قد قامَ ينفُخُ داعي الصُّورِ في الصُّورِفيا قُلوباً أُميتَتْ بالهوَى ثُوري
جَلْجالُ روحِ التَّدلِّي رنَّ فانْبَسِطييا رُوحَ عبدٍ ببابِ الحقِّ مَذْكورِ
قد آنَ كشفُ الغِطاءَ البَحْتِ عن طَرَفٍمن سِرِّ حكمٍ بطَيِّ الغَيْبِ مَضْمورِ
قمْنا له بقُلوبٍ لا انْفِكاكَ لهاعنِ الجَنابِ مَحَتْ وهْمَ التَّصاويرِ
فانزِلْ بنا يا مُريدَ الحقِّ إنَّ لناحِمًى أقام رحاباً غيرَ مَهْجورِ
يُديرُ أَفلاكَ أَسرارِ الغُيوبِ علىبرجٍ بهامَةِ طُورِ الفتحِ مَعْمورِ
فلا تُبارِحْ إذا ما كنتَ عبدَ هُدًىخِيامَنا والْوِ رَأساً جانِبَ الطُّورِ
وسِرْ إلى الحقِّ من أَبوابِ حضرَتِنافإنَّها حضرَةٌ وضَّاحَةُ النُّورِ
وقفْ لديها ببَرٍّ لا حُدودَ لهوخُضْ ببحرٍ من العِرْفانِ مَسْجورِ
شِدْنا لها قُلَلاً من حكمةٍ وتُقًىلا مثلَ من شيَّدوا الجُدْرانَ للدُّورِ
وقد طوَيْنا بها سِرَّ الطَّريقِ وقدزِينَتْ بطَيٍّ بمُلْكِ اللهِ مَنْشورِ
يا حضرَةً حفَّها الهادي بظرَتِهِفأصبحَتْ خيرَ محفوفٍ ومَنْظورِ
قامتْ بها دولَةُ العَلْيا وعن شَرَفٍأَعْتابَها رصَّعتْها أَعيُنُ الحُورِ
رقَّتْ مَعاني المَثاني في جَوانِبِهابرِقِّ ذَوْقٍ من الأَفْهامِ مَسْطورِ
محمَّدٌ عَلَمُ الأَكْوانِ أفرَغَهالنا فيا حُسْنَ فضلٍ منه مَشْكورِ
هو النَّبيُّ الَّذي أحْيى القُلُوبِ بهمولاهُ فضْلاً بدِينٍ غيرَ مَنْكورِ
يَجلو ظَلامَ شُؤُنٍ حارَ ناقِدُهاأَجرَتْ على أَهْلِها سَيَّالَ دَيْجورِ
يُفيضُ حِكمَةَ حقٍّ حُكْمُها مَدَدٌقضَى بجيشٍ عَظيمِ الجَاشِ منْصُورِ
حَمَى طَريقَ الهُدى دهراً بنائِبِهِشيخِ العَواجِزِ مأوى كلِّ مَذْعُورِ
أقامَهُ عنه شِبْلاً وارِثاً فأَتىبسيفِ شرعٍ حديدِ النَّصْلِ مَشْهُورِ
وجدَّدَ السُّنَّةَ السَّمْحاءَ مُنْتَهِضاًبعزْمِ صِدقٍ جَليلِ السَّعيِ مَبْرَورِ
عليه أَذكى الرِّضا ينهَلُّ ما تُلِيَتْبناطِقاتِ التَّجلِّي سورَةُ الطُّورِ