📜 قصيدة لـ ببشار بن برد📚 مؤلف عباسي
أَحارِثَ عَلِّلني وَإِن كُنتُ مُسهَباوَلا تَرجُ نَومي قَد أَجَدَّ لِيَذهَبا
دَنا بَيتُ مَن أَهوى وَشَطَّ بِبَينِهِحَبيبٌ فَأَصبَحتُ الشَقِيَّ المُعَذَّبا
إِذا شِئتُ غاداني وَخيمٌ مُلَعَّنٌوَجَنَّبتُ مِن وُدّي لَهُ فَتَجَنَّبا
أَحارِثَ ما طَعمُ الحَياةِ إِذا دَنابَغيضٌ وَفارَقتُ الحَبيبَ المُقَرَّبا
وَقائِلَةٍ ما لي رَأَيتُكَ خاشِعاًوَقَد كُنتَ مِمّا أَن تَلَذَّ وَتَطرَبا
فَقُلتُ لَها مَشّى الهَوى في مَفاصِليوَرامي فَتاةٍ لَيتَهُ كانَ أَصوَبا
تَرَقَّبُ فينا العاذِلينَ عَلى الهَوىوَما نالَ عَيشاً قَبلَنا مَن تَرَقَّبا
إِذا نَحنُ لَم نَنعَم شَباباً فَإِنَّماشَقينا وَلَم يَحزَن لَنا مَن تَشَبَّبا
وَما اِستَفرَغَ اللَذّاتِ إِلّا مُقابِلٌإِذا هَمَّ لَم يَذكُر رِضى مَن تَشَبَّبا
فَلا تَرقُبي في عاشِقٍ أَنتِ هَمُّهُقَريباً وَلا تَستَأذِني فيهِ أَجنَبا
لِعَلَّكُما تَستَعهِدانِ مِنَ الهَوىبِنَظرَةِ عَينٍ أَو تُريدانِ مَلعَبا
يَلومُكِ في الحُبِّ الخَلِيُّ وَلَو غَدابِداءِ الهَوى لَم يَرعَ أُمّاً وَلا أَبا
أَخُشّابَ قَد طالَ اِنتِظاري فَأَنعِميعَلى رَجُلٍ يَدعو الأَطِبّاءَ مُتعَبا
أُصيبَ بِشَوقٍ فَاِستُخِفَّت حَصاتُهُوَلا يَعرِفُ التَغميضَ إِلّا تَقَلُّبا
يَرى الهَجرَ أَحياناً مِنَ الهَمِّ عارِضاًوَإِن هَمَّ بِالهِجرانِ هابَ وَكَذَّبا
بِهِ جِنَّةٌ مِن صَبوَةٍ لَعِبَت بِهِوَقَد كانَ لا يَصبو غُلاماً مُشَبَّبا
تَمَنّاكِ حَتّى صِرتِ وَسواسَ قَلبِهِوَعاصى إِلَيكِ الصالِحينَ تَجَنُّبا
وَبَيضاءَ مِعطارٍ يَروقُ بِعَينِهارَأَت بي كَبيراً مِن هَواكِ فَسَبَّحَت
وَأَكبَرُ مِمّا قَد رَأَت ما تَغَيَّباأَخُشّابَ قَد كانَت عَلى القَلبِ قُرحَةٌ
مِنَ الشَوقِ لا يَسطيعُها مَن تَطَيَّباإِذا قُدِحَت مِنها الصَبابَةُ نَتَّجَت
عَقارِبُ فيها عَقرَباً ثُمَّ عَقرَباوَحَتّى مَتى لا نَلتَقي لِحَديثِنا
وَمَكنونِ حُبِّ في الحَشا قَد تَشَعَّباتَقَطَّعُ نَفسي كُلَّ يَومٍ وَلَيلَةٍ
إِلَيكِ مَنوطاً بَالأَمانِيِّ خُلَّبا
